منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم - علي بن تاج الدين بن تقي الدين السنجاري - الصفحة ٥٣٦ - ابعاد الشريف سعيد للشريف عبد الكريم عن حدود السلطنة
وعلى المصري غيطاس بيك المذكور.
ثم وصل مكة الشريف سعيد ، وحجّ بالناس [١] على حسب عادتهم.
وفي يوم السبت سادس عشر ذي الحجة : برز نصيف باشا ، واستمر ثلاثا ، وقبض على الشيخ تاج القلعي ، ويوسف شيخ القراء وآخرين ، لكونهم كانوا ينسبون إلى الشريف عبد الكريم.
فشفع في الأولين [٢] العلامة عبد الله بن سالم البصري ، فقال [٣] له : «إني أوصلهم المدينة ، وأودعهم فيها لشفاعتك فيهما» ، ورحل [٤] مع الشامي [٥] عبد الله ومحمد أبناء مساعد بعسكر وخيالة.
وفي سابع عشرين ذي الحجة : ركب الشريف سعيد وعزم إلى السيد جعفر ميرك ووادعه ، ثم توجه لإبعاد الشريف عبد الكريم عن حدود السلطان ، وأوفى الأشراف والعساكر معاليمهم ، على أن يلحقوه بعده.
والله سبحانه وتعالى أعلم [٦] ـ
[١] سقطت من (ج) ، واستدركه الناسخ في الحاشية اليسرى.
[٢] أي في الشيخ تاج الدين القلعي ، ويوسف شيخ القراء.
[٣] في (ج) «قال».
[٤] في (ج) «ترحل».
[٥] أي مع الحج الشامي.
[٦] وجاء بعد ذلك آخر النسخة (أ). والحمد لله أولا وآخرا وظاهرا وباطنا ، وصلى الله على سيدنا ومولانا محمد وعلى آله وصحبه وسلم ، عدد ما ذكره الذاكرون ، وغفل عن ذكره الغافلون ، والحمد لله رب العالمين.
وكان الفراغ من إكمال هذه النسخة المباركة ضحى يوم الثلاثاء لسبع عشر خلت من رجب الأصم أحد شهور عام الثالث والأربعين بعد الثلاثماية وألف بقلم : أحقر الكتاب