منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم - علي بن تاج الدين بن تقي الدين السنجاري - الصفحة ٥٠١ - خلاف إيواز بيك وإبراهيم باشا
من الأمير تمام الصر ، وقد جعل الباشا هذا الأمر دسيسة منه ، وأخفى [١] ما بيده من السند إلى هذا الوقت ، وأظهره. فكان من تدبير أمير الحاج أن ادعى عليه في المجلس بالوكالة من طرف الخواجة محمد الشبابي [٢] ، واستيفاء ما هو عليه من الديون.
فأقرّ الباشا به ، وطلبه ثبوت وكالته ، فأحضرها في الحال ، وحاسبه على كامل الدين ، فقطع العشرين كيسا وما بقي عليه / من الدين غلقه [٣] للأمير ، وانقضى [٤] المجلس على هذا ، وحصل التوفيق بينهما على أن الصنجق يعرض الأمر إلى السلطنة العلية :
«فإن جاءه [٥] الأمر بعودها ثانيا [٦] وإثباتها كما كانت ، فتكون عند الباشا دينا ، وإلا فلا».
وقرأوا [٧] الفاتحة على هذا ، وتوجه كل إلى محله ، وصلى أمير الحاج المصري الظهر في المدرسة.
فلما كان بين الظهر والعصر من يوم السبت المذكور [٨] : زعق نفيره وركب بالآلاي والموكب العظيم حكم قانونه القديم [٩] ، وركبت
[١] في (أ) «أطفى». والاثبات من (ج).
[٢] في (ج) «الشرابي».
[٣] في (ج) «علقه».
[٤] في (ج) «انقض».
[٥] في (ج) «جاءة».
[٦] سقطت من (ج).
[٧] في (ج) «فقوا».
[٨] السبت ٢٥ ذي الحجة ، والذي تم فيه عقد الاتفاق بين إبراهيم باشا صاحب جدة وبين أمير الحاج المصري إيواز بيك في بيت الشريف.
[٩] أي ما كان يعبر عنه السنجاري بقوله على جري العادة.