منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم - علي بن تاج الدين بن تقي الدين السنجاري - الصفحة ٤٦٦ - مقارنة بين إيواز بيك وسليمان باشا الوزير
تقدم ، وركب إلى المحل المعتاد ، ولبس القفطان الوارد صحبة نصوح باشا أمير الحج الشامي. وهذه أول سنة وصل فيها أميرا [١] على المحمل الشامي.
ثم رجع الشريف بالآلاي إلى بيته ، وحج بالناس على جري عادته ، مع غاية الأمن والأمان ، وكمال الرفاهية والاطمئنان.
وكانت الوقفة بالأربعاء ، ولم يحصل في هذا الموسم شيء من المخالفات ـ لله الحمد جملة كافية ـ.
ولما كان يوم السبت تاسع عشرين الشهر المذكور [٢] : رحل نصوح باشا أمير الحاج الشامي من مكة ، وتوجه قبل معتاده خوفا من اجتماع العربان أمامه.
وفي يوم الجمعة خامس عشرين الشهر : رحل أمير المصري بعد الصلاة ، وتوجه مع سلامة الله تعالى.
وفي هذا الموسم : توجه بهدية مولانا الشريف إلى الدولة العلية مصطفى أفندي ديوان كاتب ، وهذه سفرة ثانية [٣] ـ وصحبته الهدية.
وتأخر الحاج المصري عن عادته ثلاثة أيام لأجل الأمير إيواز / ٣٨٥ بيك [٤] ، لأنه كان عليه بعض مصالح ، ومحاسبة بينه وبين / حضرة الشريف والتجار وغيرهم.
وتوجه صحبة الحاج من مكة ، ولم يبق لأحد من الناس في ذمته
[١] في (ج) «أمير».
[٢] ذي الحجة.
[٣] السفرة الأولى كانت سنة ١١١٩ ه.
[٤] هو شيخ الحرم الذي عزل عن منصبه بطلب منه ، بعد توسط الشريف عبد الكريم له.