منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم - علي بن تاج الدين بن تقي الدين السنجاري - الصفحة ٤٤٦ - موسم عام ١١١٩ ه
وقلعوا خدود باب الكعبة ، والطراز الذي من الذهب الحائف [١] ، فوجدوا فيه شيئا كثيرا ، فأصلحوه ، وطلوا الخدود بالذهب وكتبوا على الطراز تاريخا ذكروا فيه :
«أنه تجديد السلطان أحمد خان نصره الرحمن». وحضر عند تركيبه حضرة مولانا الشريف عبد الكريم ، وجميع من تقدم ذكرهم ، وأغاة القفطان أيضا ، وركبوه على الوجه المطلوب ، وصار الباب يفتح بسهولة من غير تعب.
ودخل موسم هذه السنة [٢] وكان غرة ذي الحجة بالخميس.
وفي اليوم السادس منه : دخل الحاج المصري مكة.
ويوم السابع : ركب مولانا الشريف / بآلاي والموكب العظيم ، وعرض لملاقاة الأمير إلى المحل المعتاد ، ولبس القفطان الوارد صحبته. وكان أميره حسن باشا الشهير بابن القواس المتقدم ذكره [٣].
ثم حج مولانا الشريف بالناس على جاري عادته في غاية الأمن والأمان ، ولم يحصل على أحد شيء من الخلاف جملة كافية ـ لله الحمد والمنة ـ.
وكان حسن باشا هذا في غاية [من][٤] الوقار والكمال ، ولم يحصل منه ولا من عسكره ضرر.
وكانت الوقفة في هذا العام بالجمعة ، وعند ذهابه إلى الموقف
[١] في (ج) «الخائف».
[٢] ١١١٩ ه.
[٣] الأمير حسن باشا القواس. ورد ذكره في الصفحات السابقة من التحقيق.
[٤] ما بين حاصرتين من (ج).