منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم - علي بن تاج الدين بن تقي الدين السنجاري - الصفحة ٤١٨ - استمرار مناوأة الشريف سعيد للشريف عبد الكريم
ولا قوة إلا بالله ـ.
وفي خامس عشر شهر صفر الخير : رحل الحاج العجمي من الوادي [١] ، ومشى على طريق الشرق.
وفي أواخر الشهر المذكور : بلغ الشريف أن الشريف سعيد جمع جموعا من أشقياء العربان وقصده يدخل بهم مكة. فأرسل إلى الأمير إيواز بيك ، وإلى الوزير عثمان حميدان ، وأخذ منهما من الدراهم ما احتاج [إليه][٢] ، وأصرف على السادة الأشراف معلوم نصف شهر ، وصبرهم بما هو لهم من المنكسر ، وأصرف على العسكر جامكية شهر ، ثم شرط على السادة الأشراف : أن من الآن يصرف عليكم الأمير إيواز بيك صاحب جدة ، والوزير عثمان حميدان كل شهر بشهر.
فوافقوا على ذلك ، ورضي الجميع بهذا.
وجملة المعلوم إثنا عشر ألف شريفي منها : تسعة آلاف على الصنجق ، وثلاثة آلاف على الوزير عثمان حميدان.
فتم الأمر على هذا ، إلى أن توجه الصنجق إلى مصر المحروسة ، وهو يسلم ذلك من تحت مداخيل البندر مما يخص الشريف.
وفي يوم السبت غرة ربيع الأول : برز عسكر الشريف إلى الأبطح ، ثم لحقتهم السادة الأشراف.
واستمروا في الأبطح ، إلى أن عيّد الشريف عيد المولد [٣] في مكة ،
[١] وادي مر الظهران.
[٢] ما بين حاصرتين من (ج).
[٣] المقصود مولد الرسول ٦ في اثني عشر ربيع الأول ، وهذه العادة من العادات التي نهى الإسلام عنها لقول رسول الله ٦ : «إياكم ومحدثات الأمور ، فإن كل بدعة