منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم - علي بن تاج الدين بن تقي الدين السنجاري - الصفحة ٤١٥ - غيطاس بيك أمير الحج المصري
واتفق له في الطريق ، وهو نازل من العقبة [١] ، قعدوا له بعض عربان من الأشقياء على رؤوس الجبال ، وتكاون [٢] هو وإياهم إلى أن تعدّى الحاج بالسلامة.
وفي عوده إلى مصر [أيضا][٣] وقع له مكاونة مع قبيلة من حرب ، في المحل المعروف بنقب علي ، وسبب ذلك :
أن بعض جماعة من أصحاب الإدراك قتلوا ثلاثة من العرب على ظن أنهم سرق ، فطالبوهم بديتهم ، فامتنع ، فقعدوا له ، واحتربوا هم وإياهم.
ثم لما كان اليوم الثامن [٤] : ركب الشريف بالموكب العظيم ، وعرض الأمير الشامي إلى المحل المعتاد ، ولبس القفطان الوارد صحبته.
منكم فسيرى اختلافا كثيرا ، فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين عضوا عليها بالنواجذ ، وإياكم ومحدثات الأمور ، فإن كل بدعة ضلالة». رواه أبو داود والترمذي وقال صحيح ، ابن دقيق العيد ـ شرح الأربعين حديثا النووية ، جدة ١٤٠٣ ه /. ١٩٨٢ م ص ٧٤.
[١] توجد العقبة على الضفة اليسرى لوادي عربة وقرب الطرف الشمالي الشرقي لخليج العقبة. سيد عبد المجيد ـ مرجع سبق ذكره ١١٧. ومعنى العقبة : هي المرقي الصعب من الجبال ، وهي مفرد عقبات. وقيل العقبة الجبل الطويل يعرض للطريق فيأخذ فيه ، وهو طويل صعب شاق. ابن منظور ـ لسان العرب ٢ / ٨٣٣ ، إبراهيم أنيس ـ المعجم الوسيط ٢ / ٦١٧. وقيل هي امتداد لميناء أيلة القديمة الذي هو على ساحل البحر الأحمر مما يلي الشام. وقيل هي أخر الحجاز وأول الشام. ياقوت الحموي ـ معجم البلدان ١ / ٢٩٢. واليوم هي ميناء الأردن على البحر الأحمر وخليج العقبة.
[٢] الكونة في العامية : هي الحرب. ولعل المعنى هو تقاتل معهم إلى أن تعدى الحاج بالسلامة.
[٣] ما بين حاصرتين من (ج).
[٤] في (أ) «الثاني». والاثبات من (ج).