منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم - علي بن تاج الدين بن تقي الدين السنجاري - الصفحة ٣٣٦ - استمرار مناوأة الشريف سعد وأبنه سعيد للشريف عبد الكريم
| وقد صارت الدنيا عروسا تبرجت | لنا عن جمال ليس في دونه ستر | |
| أظننت حمى البيت الحرام عشية | مباحا لهم هيهات قد كذب الزّجر [١] | |
| وقد أسعروا نار الوغى بأذاخر | فعارضهم من دونه البطل الزّبر | |
| أبو شاكر في عصبة هاشمية | كهول وشبان بهم يذعر الذعر | |
| وكان قراهم عنده الطعن والقنا [٢] | وسقياهم دونه الموت لا الخمر | |
| كأن منى قد بدلت بأذاخر [٣] | ويوم لقاهم قد تضمنه النحر / | |
| ستغزوهم الأخرى إلى عقر دارهم [٤] | ويصبح فيها ضيفك الذئب والنسر [٥] |
هذا ، وما كان من جهة الشريف سعد : فإنه وصل كلاخا [٦] ، ثم
عن جعفر الصادق ، وفيه ما سيقع لأهل البيت على العموم ، ولبعض الأشخاص منهم على الخصوص. وكان مكتوب عند جعفر في جلد ثور ضغير ، ولهذا عرف بهذا الإسم لأن الجفر في اللغة الصغير ، وصار هذا الإسم علما على هذا الكتاب عندهم. ابن خلدون ـ العبر وديوان المبتدأ والخبر ١٣٩١ ه / ١٩٧١ م ، ١ / ٢٧٩.
[١] الزجر : نوع من العياقة ، وهو ضرب من التكهن. نقول زجرت أن يكون كذا وكذا. والزجر للطير وغيرها التيمن بسنوحها والتشاؤم برواحها. ابن منظور ـ لسان العرب ٢ / ١٢.
[٢] في (ج) «بالقنا».
[٣] إشارة إلى المعركة التي حدثت في أذاخر.
[٤] في (ج) «داهم».
[٥] إشارة إلى كثرة القتلى والجرحى حتى يصبح الذئب والنسر من ضيوفهم.
[٦] وكلاخ : قرية وسط وادي كلاخ ، وهو واد كثير القرى جنوب الطائف على مسافة ٤٦ ليلا ، وهي تابعة للنفعة وغيرهم من عتيبة. البلادي ـ معجم معالم الحجاز ٧ / ٢٢٤ ، حمد الجاسر ـ المعجم الجغرافي ٣ / ١٢١٩. وقال ياقوت الحموي ـ معجم البلدان ٤ / ٤٧٤٠ : «إن كلاخ موضع قرب عكاظ». ويذكر البلادي أن الموضع لا يبعد عن عكاظ كثيرا.