منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم - علي بن تاج الدين بن تقي الدين السنجاري - الصفحة ٣٠٨ - ولاية عبد المحسن بن أحمد بن زيد ومناوأة الشريف سعيد ودور الشريف سليمان باشا
فلما جاءه [١] هذا الجواب ، استدعى الباشا مولانا الشريف عبد المحسن بن أحمد بن زيد هو وجماعة [٢] من الأشراف. وحضر قاضي جدة ، وجماعة من بياض [٣] الناس ، فألبسه الوزير قفطانا فروا سمورا [عظيما][٤] ، وولاه شرافة مكة. ودعت له الأشراف بالعز على قواعدهم السالفة.
فخرج من عنده في آلاي أعظم والخلق بين يديه من عساكر وغيرها ، ومعه الأشراف ، إلى أن وصل سبيل محمد جاووش خارج جدة. [ثم][٥] نادى مناديه في الشوارع له بالبلد ، والأمان والاطمئنان ، ووضع يده على البندر ، ورفع يد وزير الشريف سعيد وهو حسن بن علي الفيومي ، ورفع جميع المباشرين الذين من جهة الشريف سعيد ، وأجلس آخرين غيرهم [٦].
ثم ان الوزير سليمان باشا ، هيأ لمولانا الشريف عبد المحسن كلّ ما يحتاج إليه الملك من نوبة ، وصنجق ، وسعاة ، وعساكر دبابة ، وخيالة [٧] ،
[١] في (أ) «جاء». والاثبات من (ج).
[٢] هم السادة الأشراف الذين دخلوا جدة معه ، وهم : السيد عبد الكريم بن يعلى ، والسيد أحمد بن هزاع ، والسيد عبد الله بن سعيد بن شنبر ، والذي مر ذكرهم آنفا. وعن هذه الأحداث ، انظر : أحمد زيني دحلان ـ خلاصة الكلام ١٣٢ ـ ١٣٣.
[٣] فضلاء الناس وخيرهم ، لأن بياض الناس تعني نقاء العرض من العيوب والكرم. ابن منظور ـ لسان العرب ١ / ٢٩٦ ، إبراهيم أنيس ـ المعجم الوسيط ١ / ٧٨ ـ ٧٩
[٤] ما بين حاصرتين من (ج).
[٥] ما بين حاصرتين من (ج).
[٦] المقصود هنا أن الشريف عزل الموظفين الذين كانوا في عهد الشريف سعيد ، وعين موظفين من قبله.
[٧] في هذه الفقرة يوضح لنا السنجاري المكونات التي كانت في الموكب الشريفي.