منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم - علي بن تاج الدين بن تقي الدين السنجاري - الصفحة ٢٩٣ - تعاهد كبار الاشراف ومع أعقب ذلك من الخلاف مع الشريف سعيد
الأموات [١].
ومنها : أنهم يكونون على ما تعاهدوا عليه من غير نقض إبرام.
ومنها : أنه إذا لم يتم ما التزمته لنا ، فتكون يدك مع يدنا ، وتكون إلينا عنه وأنت منّا ونحن وأنت عليه.
وضمن كل ذلك وقبله.
واختار أن يدخل معه جماعة من الأشراف ، منهم السيد عبد المحسن ابن أحمد بن زيد ، والسيد عبد الكريم بن حمد بن يعلى ، وحسن بن غالب ، وسرور بن يعلى ، فدخلوا ولاقوا الشريف سعدا ، وبدوا [٢] عليه في دار السعادة ، فخرجوا من عنده ، ولم يفاتحهم بشيء.
وعرض الشريف سعد على ولده ما صار بينه وبين بني عمه ، فامتنع وأبى. وقال :
«بل أحاسبهم على جميع ما أخذوه على الناس من الأموال ، وأحسبه من معاليمهم. ولا بد أن [٣] ينفكوا من هذا الحلف الذي بينهم ، ويعاملني كل واحد وحده».
فأقاموا يومهم هذا عند الشريف سعد ، وكان نزل على ولده السيد مساعد بالطنبداوي [٤].
[١] المقصود القتلى الذين قتلوا في الطرقات ، وأخذت أموالهم كما في طريق جدة.
[٢] بدوا عليه : أي ظهروا عليه. ابن منظور ـ لسان العرب ١ / ١٧٨.
[٣] في النسختين «ولا ان». والتصحيح من أحمد زيني دحلان ـ خلاصة الكلام ١٢٩.
[٤] حي من أحياء مكة التي تقع أسفل وادي طوى. ويعرف أيضا باسم التنضباوي ، نسبة إلى شجر التنضب الذي كان يكثر فيه. وبعض أهل مكة ينطقه