منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم - علي بن تاج الدين بن تقي الدين السنجاري - الصفحة ٢٨٩ - علي بن معصوم في مكة
ودخلت سنة ١١١٥ ألف ومائة وخمس عشرة :
وفيها اشتد الغلاء فوصلت كيلة [١] الحب إلى قرش ، وكذلك الأرز والسمن من نصف قرش الرطل.
وفي هذه السنة : وردت الصدقة الهندية لكاة [٢] من البرنيات [٣].
وفي هذه السنة : ورد من الهند في المراكب الهندية ، علي بن معصوم صاحب السلافة إلى مكة ، ولم يدرك الحج مع قدرته على ذلك ، لإنشغاله بما جاء من أسبابه [٤] ، فطلع مكة ، ومدح مولانا الشريف سعدا بقصيدة ، قرأها عليه صاحبنا الفاضل السيد محمد حيدر المكي [٥] ، وجعل أخرى لمولانا الشريف سعيد وقرأها عليه السيد محمد حيدر المذكور. وبلغني أنه لم يستوعبها.
وجلس الوارد المذكور [٦] بمنزله الموروث عن الشريفة بنت السيد نصير [٧]. وجاءه الناس ، ولم أتحدّبه ، وظفرت ببعض هجاء قاله فيّ ـ
[١] الكيلة : وعاء يكال به الحبوب ، ومقداره الآن ثمانية أقداح. إبراهيم أنيس ٢ / ٨٠٨.
[٢] لكاة : اللك ، رقم يستعمل في الهند ، ومقداره مائة ألف. أحمد السباعي ـ تاريخ مكة ٢ / ٤١٣.
[٣] البرنيات : جمع برنية ، إناء واسع الفم من خزف أو زجاج تخين. إبراهيم أنيس ـ المعجم الوسيط ١ / ٥٢ ـ ٥٢.
[٤] لم يذكر السنجاري هذه الأسباب. ولعلها الاشتغال بتأليف كتبه ، أي تكسبه بالشعر والمديح ، وهذا غمز لطيف من السنجاري لعلي بن معصوم.
[٥] هو محمد حيدر الشامي أصلا المكي مولدا ، وسبق ترجمته.
[٦] أي علي بن معصوم.
[٧] ربما تكون احدى قريباته لأننا كما نعرف ، أنه كان ينتهي بنسبه إلى علي بن