منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم - علي بن تاج الدين بن تقي الدين السنجاري - الصفحة ٢٨٤ - تهنئة الشعراء للشريف سعيد
عليه. وأعاد فتوى الشافعية المقام فيها الشيخ سعيد المنوفي [١] إلى الإمام علي الطبري المكي [٢] ، وعزل قائمقام بيت المال ، وجعل عليه السراج عمر بن بكر الحلواني المدني.
ـ هذا ما وقع في هذا اليوم ـ [٣].
ولما كان صبيحة يوم السبت : طلع الآغا الوارد بالقفطان بخلعة سمور ، وكتاب آخر خاص لمولانا الشريف سعيد ، وألبسه الفرو الوارد عليه من الأبواب زيادة في الإكرام والعناية ، وخوطب [٤] كتابه بغاية اللطافة والرعاية ، وذلك ـ فضل الله يؤتيه من يشاء ـ.
وأنشدني صاحبنا ، عمر بن علي بن سليم ، لنفسه قوله [مؤرخا لهذه][٥] الولاية على ما فيه :
| تهنى بالشريف سعيد ملكا | بنصر الله أيده إقامة |
[١] هو سعيد بن محمد بن محمد بن أحمد المنوفي الشافعي ، مفتي الشافعية ، ولد بمكة كأسلافه ، وبها نشأ وتربى.
قرأ على والده وعلى غيره من علماء مكة. كان حافظا للمذهب محدثا ، وعلى قدر كبير من الذكاء. توفي بمكة في نيف وعشرين ومائة ألف. أبو الخير مرداد ـ نشر النور والزهر ٢٠٦.
[٢] هو علي بن فضل الطبري الحسيني الشافعي ، ولد بمكة وتلقى العلم على يد والده وعلى غيره من علماء مكة. كان ذا أخلاق حسنة وافر العقل والأدب. توفي بمكة سنة ١١٢٠ ه ، وخلفه ابنه. محمد ، صاحب اتحاف فضلاء الزمن ، أبو الخير مرداد ـ نشر النور والزهر ٣٦١.
[٣] أي يوم الجمعة التاسع عشر من ذي القعدة سنة ١١١٤ ه.
[٤] في (ج) «خوطبت».
[٥] ما بين حاصرتين من (ج).