منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم - علي بن تاج الدين بن تقي الدين السنجاري - الصفحة ٢٧١ - موسم حج عام ١١١٣ ه
إرسالها طول المسافة ، وعدم درايته ، فبقيت عند المشار [١] إليه ، إلى أن عزم بها الواصل معها إلى الأبواب.
وجاء الخبر إلينا ، في أواخر شوال من السنة التي [٢] بعد هذه [٣] ـ وهي سنة أربعة عشر ومائة وألف ـ ان المشار إليه [٤] ورد على الوزير واجتمع به ، وجعل يشكو مولانا الشريف ، وأنه أخذ جملة من الهدية المذكورة. وكان حاضر المجلس ابن المفتي ، وكان في مكة عام وروده إلينا. فكذبه ، وقال :
«إن الهدية إنما استلمها موسى أغا ، وبقيت في داره إلى أن توجه بها هذا الرجل ، وكلّ ذلك باطّلاعي».
فأمر الوزير بإخراجه من مجلسه مهانا مضروبا ، فخرج بهذه الحالة. ـ نعوذ بالله من أفعال أهل الضلالة ـ.
ودخل موسم سنة ١١١٣ ه ألف ومائة وثلاث عشرة [٥].
واستمر مولانا الشريف ، إلى أن خرج للعرضة على جاري عادته ، / إلى المحل المعدّ للقاء الأمراء ، ولبس سادس ذي الحجة [٦] قفطان المصري.
[١] المشار إليه هو موسى آغا.
[٢] سقطت من (أ).
[٣] في (أ) «بعدها». والاثبات من (ج) لسياق المعنى.
[٤] المشار إليه : الرسول الذي حمل الهدية من اليمن إلى الأبواب العلية.
[٥] ورد في (أ) «ودخل موسم أربعة عشر ومائة وألف». والاثبات من (ج) لسياق الأحداث والتواريخ. والمقصود بالموسم موسم الحج.
[٦] وردت في (ج) «ذي القعدة». ثم استدركه في الحاشية اليسرى «بذي الحجة».