منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم - علي بن تاج الدين بن تقي الدين السنجاري - الصفحة ٢٤٩ - فتنة بين الشيخ الشيبي والأفندي أبي بكر
وجلاها وأصلحها بعد أن كانت مطروحة في الحاصل [١] ، وسرجها في ليلة النصف من شعبان ، إلى غير ذلك ، وانفرد بجميع المناصب [٢] المكية.
ولم يزل إلى رمضان ، فاتفق أن حضر الفقهاء مجلس قائم مقام الشريف للختم [٣] في أواخر رمضان. وسبق السيد علي ميرماه للمجلس [٤] ، فجاء بعده الشيخ عبد الواحد الشيي. فأجلسه في محله ، ثم جاء الشيخ أبو بكر وابنه الشيخ عبد القادر المفتي ، فقام الشيخ عبد الواحد وأجلس المفتي في مجلسه ، وجلس في مجلس آخر. فتأذى السيد علي ميرماه [بذلك][٥] ، ودفع [٦] ثلاثة آلاف شريفي أحمر. ألفين في وظائف الأفندي أبو بكر ، وألف في مفتاح الكعبة [٧]. وادّعى أن الشيخ عبد الله الشيي أحق بهذه الوظيفة ، وليس للشيخ عبد الواحد أن يفرغ لولد ولده في حياة والده ، وإن كان عاجزا لمرض حلّ به ، لأن من عادتهم أن المفتاح للأكبر فالأكبر ـ. وكتب لمولانا الشريف بالواقع وبعثه إليه
الكرم ١ / ١١٩. (خلافة عمر بن الخطاب).
[١] الحاصل : المخزن. إبراهيم أنيس ـ المعجم الوسيط ١ / ١٧٩.
[٢] المناصب المكية : الامامة ، والصر ، ونيابة الحرم.
[٣] أي ختم القرآن الكريم في ليلة الثامن والعشرين من رمضان كما هو المعتاد إلى الوقت الحاضر ١٤١٣ ه.
[٤] في (ج) «الى المجلس».
[٥] ما بين حاصرتين من (ج).
[٦] في (ج) «وبذل».
[٧] مفتاح الكعبة : أي في تحويل مفتاح الكعبة (وظيفة السدانة) من عبد الواحد الشيي ، ودفع الأموال في سبيل ذلك. أي في أخذ مفتاح الكعبة من الشيخ عبد الواحد ، وبذل الأموال في سبيل تحقيق هذا الأمر.