منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم - علي بن تاج الدين بن تقي الدين السنجاري - الصفحة ٢٤٢ - وفاة أحمد بيك وتولية الشريف سعيد على جدة
الداودية. وأتاه أهل مكة كما هو عادتهم [١].
ثم انه جلس في الحرم يرتقب [٢] على طريق النقشبندية [٣]. فكان يحضره بعض الناس ، ولم نجتمع [٤] به إلى الآن.
ولما كان يوم الاثنين سابع عشر جمادى الثاني : ورد الخبر من جدة بوفاة أحمد بيك متوليها ، وأنه مات يوم الأحد ، فأخلع وكيل الديرة مولانا السيد محمد بن عبد الكريم على الوزير جوهر آغا. وجعله قائما مقام [٥] المتوفى ، ضابطا لما له وعليه ، بعد التوطئة مع قاضي الشرع.
فقام مقامه ، وكتبوا إلى مولانا الشريف بصورة اتفاق من الجماعة [٦] على تصويب طلب هذا المنصب ، من حضرة الأبواب أحالة لجوهر آغا أمينا.
فلما وصل إلى مولانا الشريف ذلك مع خبر وفاة الصنجق ، اقتضى
[١] كان من عادات أهل مكة انتظار قدوم الحجاج الهنود إليهم ، لأن الدولة المغولية في الهند كانت ترسل لهم أموالا كثيرة وهدايا مع هذه الشخصيات ، كما في عهد شاه جهان وارنكزبب. أحمد محمود الساداتي ـ تاريخ المسلمين في شبه القارة الهندية ٢ / ١٦٦ ، ١٩٧ ، عادل حسن غنيم ـ تاريخ الهند الحديث ١١٨.
[٢] الترقب : الانتظار. ابن منظور ـ لسان العرب ١ / ١٢٠٤.
[٣] النقشبندية : طريقة من طرق الصوفية ، مليئة بالبدع المخالفة للدين ، تنسب إلى بهاء الدين الملقب بنقشبند. ولد بقرية من قرى بخارى سنة ٧١٨ ه ، وتوفي بها سنة ٧٩١ ه. حسين نجيب المصري ـ معجم الدولة العثمانية ٢٤٤.
[٤] في (ج) «ولم أجتمع به». وذلك لاختلاف السنجاري مع السرهندي.
[٥] في (ج) «قائمقام علي المتوفي».
[٦] في (ج) «جماعة».