منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم - علي بن تاج الدين بن تقي الدين السنجاري - الصفحة ٢٣٥ - أمر سقف الكعبة
المصرية الذي يرد إلى فقراء [أهل][١] مكة. وأحال أمير الحج على صاحب جدة أحمد بيك. فلما وصل أمير الحج مكة ، امتنع صاحب جدة من التسليم ، فقام في ذلك مولانا الشريف ، وجمع على [أمير الحج][٢] أيوب بيك [٣] قاضي الشرع وسرادير العسكر. وقال :
«لا نأخذ شيئا من الصرّ [٤] إلا وافيا ، ولا يلزمنا بقول [قبول][٥] إحالة صاحب مصر على صاحب جدة».
فحكم القاضي على أمير الحج أن يسلم المال من عنده ، وهو : أربعون كيسا للفقراء.
فتعطل صرف الصرّ [لذلك][٦] ، ولم يؤخذ منه شيء بأمر مولانا الشريف ، وجعل يجمع لهم المال على ذمته ، إلى [٧] أن استوفوا منه. إلا أنه أعطاهم قروشا [٨] ، فخست [٩] في الحساب ، فقبلوا ذلك منه ،
[١] ما بين حاصرتين من (ج).
[٢] ما بين حاصرتين من (ج).
[٣] كان أيوب بيك أميرا للحج من سنة ١١٠٢ ه إلى سنة ١١٠٨ ه. وكانت أيامه كلها حسنة كما يصف أحمد الحضراوي في مخطوط حسن الصفا والابتهاج ورقة ٣٧. كما يذكر الطبري في اتحاف قضلاء الزمن ٢ / ١٠٧ أن أمير الحج أيوب بيك لأن إبراهيم بيك كان قد مات.
[٤] في (ج) «لا نأخذ من الصر شيئا إلا وافيا».
[٥] ما بين حاصرتين من (ج).
[٦] ما بين حاصرتين من (ج).
[٧] في (ج) وردت «الا أن».
[٨] في الأصل «قروش».
[٩] هكذا وردت في النسختين ، ومعناها خفت ولم تعدل ما يقابلها. إبراهيم أنيس ـ المعجم الوسيط ١ / ٢٣٤.