منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم - علي بن تاج الدين بن تقي الدين السنجاري - الصفحة ٢٠٢ - ولاية الشريف سعيد بن سعد بن زيد
قصيدة أبي الطيب التي مطلعها [١] :
حاش الرقيب فخانته ضمائره.
وأنشده إياها يوم الأحد.
وامتدحته أنا بقصيدة لم أنشده إياها [٢] ، ومطلعها :
| ما لسعد عن مكة وسعيد [٣] | من براح فقصّري أو فزيدي |
وهي مثبتة في ديوان شعري [٤].
ولما كان يوم الخميس الرابع عشر من ربيع الثاني : اجتمع الباشا بمولانا الشريف في مدرسة ابن عتيق عند صلاة الظهر ، فجلس عنده ساعة ، ورجع إلى بيته.
فبعث له مولانا الشريف مركوبا من طوالته مكمل العدة.
ولما كان يوم السبت السادس عشر من الشهر : نزل الباشا إلى جدة ، وركب مولانا الشريف معه إلى الشيخ محمود [٥] هو وابنه ، فودّعه ، ونزل الباشا له عن حصانه فقدمه [٦] له ، لما أراد الرجوع. وقدم أيضا لابنه
[١] قصيدة أبي الطيب المتنبي ، والتي يقول فيها :
| حاش الرقيب فخانته ضمائره | وغيض الدمع فانهلت بوادره |
إلى آخر القصيدة. انظر : المتنبي ـ ديوان أبي الطيب المتنبي ٢ / ١١٥.
[٢] ربما لم ينشدها بين يديه لاكتفائه بتسجيل الأحداث فقط وعدم المشاركة بها ، بدليل قوله فيما سبق : «ثم إن بعض السرادرة من جيراننا طلب مني الخروج إلى القاضي ، وشنع بتأخيري عمن حضر».
[٣] في (ج) «وسعيدي». أي الشريف سعيد.
[٤] وهذا واضح في الدلالة على أن للسنجاري ديوان شعر.
[٥] أي تربة الشيخ محمود في جرول.
[٦] في (ج) «وقدمه».