منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم - علي بن تاج الدين بن تقي الدين السنجاري - الصفحة ١٩٣ - عزل الكزلار عن مشيخة الحرم المدني وولاية عثمان أغا
وخرجت العساكر / بأجمعها ، وصوروا له عدوا ، وخرجوا [به][١] من أسفل مكة ، ودخلوا [به][٢] من الحجون ، وهو في منزل الإنقشارية بالمعلاة ، فعرضوا [٣] عليه ، إلى أن استكملهم. وأقام يومه إلى العصر هناك مع السردارية ، ثم نزل في آلاي أعظم.
فلما كان بالمسعى عرض له بعض المجاذيب ، وأوقف حصانه ، وصاح عليه : «إنزل ، شرع الله». بحيث أن الحصان جفل ، وكاد أن يوقعه ، فتداركته العسكر ، وسطوا في ذلك الرجل ، وأخذوه في أيديهم ، إلى أن وصلوا به إلى عند [٤] الباشا ، فضربوه نحو مائة عصاة ، وبيتوه [٥] عندهم إلى الصبح ، ثم أطلقوه بأمر الباشا.
وفي أواخر الشهر : كثر الشياع [٦] بوصول الشريف سعد إلى الليث ، مقبلا إلى مكة. وفزع [٧] الباشا لهذا الوارد ، وأطلع [٨] عسكره على جبال مكة ، وعمر المتاريس [٩] ، وفرق المدافع في الطرق.
وفي يوم الجمعة غرة ربيع الثاني : نادى منادي مولانا الشريف في
[١] ما بين حاصرتين من (ج).
[٢] ما بين حاصرتين من (ج).
[٣] بالأصل فأعرضوا والتصويب لا تساق المعنى.
[٤] سقطت من (ج). واستدركه الناسخ في الحاشية اليمنى.
[٥] في (أ) «وبيتواه». والاثبات من (ج).
[٦] في (ج) «الشيوع».
[٧] في (ج) «ففزع».
[٨] في (ج) «طلع».
[٩] في النسختين «المدارس». والتصويب من اللسان.