منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم - علي بن تاج الدين بن تقي الدين السنجاري - الصفحة ١٧٥ - أمر الشريف أحمد بن غالب
وأن مولانا الشريف اعتقل أربعة من مشايخ حرب ، وأصيب بعض الأشراف [١] إصابة سهلة.
فأمر قائمقام مولانا الشريف ـ مولانا السيد عبد الله بن محمد بن زيد ـ بتزيين البلد ثلاث ليال ، فزينت.
وفي ليلة التاسع والعشرين : ورد مكة السيد فضل ، وترك بمكة قاسم التربتي الواصل معه ، ثم ارتحل السيد فضل راجعا إلى مرسله [٢].
وانقطع [٣] الخبر من جهة مولانا الشريف.
وفي ليلة الجمعة الثالث من شوال : ورد مكة حاكم القنفذة ، وبعض الأشراف الذين كانوا بها [٤]. وتحقق الأمر أن السيد أحمد بن غالب هجم على القنفذة ، فدخلها قهرا [٥].
فقام مولانا السيد محسن بن حسين بن زيد ، وكان متخلفا بمكة ، فجاء إلى دار السعادة ، ودعا الوزير عثمان حميدان ، وقاضي الشرع ، وكبار العسكر المصري ، وقال :
«إن هذا الرجل قد فعل ما سمعتم به ، والمقصود منكم حفظ البلد ،
[١] هم : عبد الله بن هاشم ، وسليمان بن أحمد بن سعيد بن بشير ، وشاهر بن ضفير. محمد علي الطبري ـ الاتحاف ٢ / ٩٤.
[٢] بالأصل وانقضى التصحيح من ج.
[٣] في (ج) «وانقطع».
[٤] في (ج) وردت «وبعض أشراف كانوا بها».
[٥] ويذكر محمد بن علي الطبري في مخطوط اتحاف فضلاء الزمن ٢ / ٩٤ : «أنه في يوم الاثنين تاسع وعشرين رمضان جاء الخبر أن الشريف أحمد بن غالب أخذ القنفذة ، وأخرج جماعة الشريف سعد منها».