منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم - علي بن تاج الدين بن تقي الدين السنجاري - الصفحة ١٥١ - وصول الشريف سعد إلى مكة
ثم إن مولانا الشريف طلع إلى المعلاة لزيارته ، وكان نازلا بالسردارية هناك ، فقابله أيضا الباشا بما هو أهله من اللطافة ، وألبسه فروا وأركبه فرسا [١] من خلص خيله ، وأعطاه خمسة أعبد ، وغير ذلك.
فاستمر عنده إلى أن غربت الشمس فنزل إلى داره.
ولم نزل نسمع بورود خبر مولانا الشريف سعد بن زيد ، والوزير عثمان حميدان في الاحتفال للقائه ، إلى أن ورد شهر ذي الحجة ، فدخل مكة ليلة ست من ذي الحجة ، وطاف وسعى ورجع إلى الزاهر [٢] ، فخرج إليه بعض وجوه الناس للسلام عليه ، وخرج إليه ذووا المنوفي ، فكلموه في الشيخ سعيد المنوفي ، وقصوا عليه قصته مع السقطي ، وسألوا منه إطلاقه ليحج ، فأمر بإطلاقه. فطلب من قلعة جدة ، وأدرك الحج يوم التاسع بعرفة.
ثم إن مولانا الشريف دخل مكة [٣] في آلاي أعظم [٤] من الشبيكة ، ولم يزل إلى أن دخل مكة [٥] والمسجد. وقد نزل القاضي والمفتي والفقهاء والأشراف بالحطيم ، ودخل مكة قايقجي [٦] بالأمر السلطاني ، فقرأه بالحطيم. وقد سبق تعريفه [٧].
[١] في (ج) «حصانا».
[٢] في (أ) كررت «الزاهر» مرتين.
[٣] لم ترد في (ج).
[٤] في (ج) «عظيم».
[٥] في (ج) «ولم يزل إلى أن دخل المسجد».
[٦] في (أ) «قايقجي». والاثبات من (ج).
[٧] المقصود التعريف بالأمر السلطاني الذي جاء به سلحدار الشريف سعد إلى ابنه الشريف سعيد والذي سبق ذكره.