منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم - علي بن تاج الدين بن تقي الدين السنجاري - الصفحة ١٣٩ - تنازل الشريف محسن للسيد مساعد بن سعد
ولما كان يوم السبت السادس من محرم الحرام من السنة المذكورة [١] : نزل مولانا الشريف سعيد بالمعلاة بالدفتردارية [٢] ، ولازمه بعض عسكر الشريف الذين نفروا عنه ، واجتمعت عليه العامة.
فلما بلغ ذلك عسكر مصر طلعوا إلى القاضي ، فاستدعى القاضي بعض الأشراف وبعض وجوه الناس ، وبعثوا إليه [٣] يسألونه [٤] عن هذا الفعل. فقال : «مرادي أنزل دار أبي ، فمن يمنعني من ذلك».
وجاء الخبر إلى مولانا الشريف [محسن][٥] فنزل عن المكانة لمولانا السيد مساعد بن سعد ، وجاء السيد مساعد إلى القاضي لتسجيل هذا النزول.
فجاءهم الخبر أن مولانا الشريف سعيد [٦] وصل المسعى ، فخرج مولانا من دار السعادة إلى منزل مولانا السيد ثقبة بن قتادة.
ولم يزل مولانا الشريف سعيد ، إلى أن دخل منزل أبيه [٧] وجده [٨].
[١] ١١٠٣ ه.
[٢] من دفتردار. وهي كلمة فارسية وتركية ، معناها على وجه الدقة : حافظ السجلات. ويطلق هذا الاسم في الدولة العثمانية على المشرف على المالية. وكذا يطلق على من يتولى تدبير الشؤون المالية في كل ولاية من الولايات. محمد ثابت ـ دائرة المعارف ٩ / ٢٥٠ ـ ٢٥١ ، حسين المصري ـ معجم الدولة العثمانية ٨٨ ـ ٨٩.
[٣] في (ج) «بعثوا إلى الشريف».
[٤] في النسختين «يسألوه». والتصحيح من المحققة.
[٥] ما بين حاصرتين من (ج).
[٦] لم ترد في (ج).
[٧] الشريف سعد.
[٨] جده الشريف زيد بن محسن.