منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم - علي بن تاج الدين بن تقي الدين السنجاري - الصفحة ١٣٦ - نعي السلطان سليمان خان وولاية السلطان أحمد بن إبراهيم
فأمر مولانا الشريف بالنداء يوم النحر الثاني في شوارع منى لمولانا السلطان أحمد خان ، وصلى عليه [١] بمكة صلاة الغائب.
(ومن أحسن ما وقع تاريخ لهذا العام قول الشيخ سعيد المنوفي :
| لمولانا تعالى الأفضل | وإحسان علينا ليس يجحد | |
| وأحسن منة عظمت وجلت | لدينا ان حيط بحصرها عد | |
| بني خلفاء بني عثمان فينا | أدام الله صولتهم وأيد | |
| ملوك كالكواكب إن توارى | شهاب من سماهم لاح فرقد [٢] | |
| ولما قدر المولى تعالى | وفاة مليكنا الهنكار الأمجد | |
| وأعقبه بخير بني أبيه | أتى تاريخ ذا بحساب أبجد [٣] | |
| وها هو ذا سليمان توفي | وأجلس بعده السلطان أحمد) [٤] |
وفي يوم الأحد الرابع عشر من ذي الحجة : ورد أغاة من الأبواب بخلعة التأييد لمولانا الشريف ، والتعريف بوفاة مولانا السلطان [سليمان][٥] وتولية المتولي بعده [٦].
ولنرجع لخبر السعيد فنقول : إنه لم يحج هذا العام ، واستمر بأذاخر
[١] أي على السلطان سليمان خان.
[٢] الفرقد : نجم في السماء. وهو في الأصل نجمان يطوفان بالجدي. وقلما يغيبان عن النظر بالنسبة لسكان شبه الجزيرة العربية والعراق والشام. ابن منظور ـ لسان العرب ٢ / ١٠٨٨ ، يحيى عبد الأمير شامي ـ النجوم في الشعر العربي القديم ٥١.
[٣] البيت الأخير هو التاريخ بحساب الجمل.
[٤] ما بين قوسين من (ج) لأنه قد يتعذر قراءته من حاشية (أ).
[٥] ما بين حاصرتين من (ج).
[٦] أي تولية السلطان أحمد بن ابراهيم خان السابق ذكره.