منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم - علي بن تاج الدين بن تقي الدين السنجاري - الصفحة ١٢١ - ظهور كتب من الشريف أحمد بن غالب في منى
ويعلم هذا كل أهل البلد.
واتفق الأمر على أن يكتبوا عرضا للباشا ، ويعرفوه بهذا القدر ، وذلك بأمر مولانا الشريف. فكتب له ذلك ، ووضع عليه الفقهاء خطوطهم ، وعرفوا الباشا أنه لم يصلهم شيء من ثمن الحب المنكسر. وكان قدره شيئا وتسعين كيسا. وكان ذلك في أواسط ذي القعدة من السنة المذكورة.
(وفي أواخر شوال [١] هذا : بعث مولانا الشريف الشيخ محمد سعيد بن الشيخ محمد المنوفي بهدية إلى سلطان الهند اورنق زيب شاه بواسطة الوزير يوسف السقطي ، وجهزه الوزير المذكور من ماله بجميع ما يحتاجه ، وبعث معه هدية من جانبه ، وأجرى مصروفه على عياله وأولاده ، وسافر المذكور ثاني عشر شوال) [٢].
ودخل شهر الحج ، ووردت الأمراء ، وعرض لها مولانا الشريف محسن ، ولبس الخلع الواردة على جري العادة ، وحج بالناس.
وفي يوم النحر من هذه السنة : ظهرت بمنى كتب بأيدي السادة الأشراف ، وأنها وردت من اليمن من جهة السيد أحمد بن غالب ، ومن جملتها كتب لمولانا الشريف ، ومضمون الكتب [٣] :
الإنذار ، وطلب المواجهة ، وأن القصد إليكم عن قريب.
[١] سقطت من (ج).
[٢] ما بين قوسين استدركه الناسخ في الحاشية اليسرى من (أ) وكذا من (ج).
[٣] المثبت من «ج» وبالأصل الكتاب.