الهداية في الأصول - الصافي الإصفهاني، الشيخ حسن - الصفحة ٣٣٤ - فالكلام فيها يقع في جهتين
كقاعدة«نفي الضرر والحرج»و«ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده»لا مسألة أصوليّة.
و ثانيا: لا مانع من التمسّك بأخبار الآحاد في المسألة الأصوليّة، كيف
لا!؟و المدرك الصحيح في الاستصحاب هو الأخبار، وهو من عمدة المسائل
الأصوليّة.
نعم، لا يجوز التمسّك بأخبار الآحاد في أصول العقائد لا أصول الفقه.
الثالث: ربما يتوهّم استكشاف الحكم المولوي الاستحبابي لنفس العمل من ترتّب
المقدار البالغ من الثواب، نظرا إلى أنّ العمل بعنوان الاحتياط وبرجاء
إدراك الواقع لا يثاب إلاّ بالثواب الانقيادي، فإذا فرّع الثواب البالغ على
عمل إلى المكلّف، على العمل البالغ عليه الثواب، يستكشف منه استحباب نفس
العمل لا استحبابه بعنوان الاحتياط.
و فيه: أنّه لا مانع من التفضّل بإعطاء ما بلغ إلى العامل من الثواب على انقياده بذلك، بل هو مقتضى كمال العظمة ورفيع المنزلة.
و الحاصل: أنّه من الممكن بل ممّا يساعده العرف والعادة أن يكون الثواب
الموعود على الانقياد، لا على نفس العمل، فمن أين يستكشف به استحباب نفس
العمل؟ الرابع: أنّ هذه الأخبار شاملة لموارد ورود الخبر الضعيف الدالّ على
استحباب شيء بالالتزام كما إذا ورد خبر ضعيف على أنّ من أفطر صائما فله
كذا من الأجر، أو بالمطابقة بأنّ ورد محبوبيّة شيء في خبر ضعيف، فإنّه وإن
لم يدلّ على بلوغ الثواب بالمطابقة إلاّ أنّه يدلّ عليه بالالتزام، فإنّ
كلّ ما كان مستحبّا يثاب عليه.
و هكذا شاملة لموارد ورود الخبر الضعيف الدالّ على وجوب شيء،