الهداية في الأصول - الصافي الإصفهاني، الشيخ حسن - الصفحة ٤٧٨ - و الكلام يقع في مقامين
و أيضا لا تعارض بالقياس إلى الزيادة السهويّة في خصوص الخمس، فإنّ مقتضى الجميع بطلان الصلاة بها.
ففي هذه الموارد الثلاثة-الزيادة العمديّة مطلقا، الزيادة العمديّة في خصوص
الخمس المذكورة في حديث«لا تعاد»، النقيصة في غير الخمس- لا إشكال في
بطلان الصلاة في الأوّلين منها، وعدم بطلانها في الثالث، وإنّما الإشكال في
مورد التعارض، وهو الزيادة السهويّة في غير الخمس، والنسبة وإن كانت عموما
من وجه إلاّ أنّ«لا تعاد»-لكونه حاكما وناظرا إلى مطلق أدلّة الأجزاء
والشرائط، التي منها الروايتان السابقتان الدالّتان على اعتبار عدم الزيادة
السهويّة في غير الخمس في الصلاة-مقدّم عليها، إذ لا تلاحظ النسبة بين
الحاكم والمحكوم، فيخصّص«لا تعاد»-الدالّ بلسان عدم وجوب الإعادة على أنّ
الشرائط والأجزاء المعتبرة في الصلاة ليست بشرائط وأجزاء حال السهو
والنسيان، بل هي شرائط وأجزاء لها في حال الذّكر-جميع أدلّة الشرائط
والأجزاء بخصوص حال الذّكر والعمد والالتفات، ومن جملتها أدلّة اعتبار عدم
الزيادة في الصلاة، فيخصّصها أيضا بخصوص حال الذّكر والعمد والالتفات.
الأمر الثاني: أنّه إذا تعذّر جزء أو شرط للواجب، فهل الواجب يبقى
على وجوبه ويجب الإتيان بالباقي أو لا؟
و الكلام يقع في مقامين:
الأوّل: في مقتضى الأصل اللفظي.
و الثاني: فيما يقتضيه الأصل العملي مع عدم وجود الأصل اللفظي.
أمّا الأوّل: فالكلام فيه هو الكلام في نسيان جزء أو شرط.
و حاصله: أنّه إذا كان لدليل الجزء أو الشرط إطلاق بالقياس إلى حال التمكّن
منه وعدمه، بمعنى أنّه كلّما كان الأمر بالمركّب ثابتا فهو متقيّد بهذا
الجزء أو الشرط، فلازمه عدم وجوب الفاقد للجزء حينئذ، فلا تجب الصلاة