الهداية في الأصول - الصافي الإصفهاني، الشيخ حسن - الصفحة ٤٧٧ - و أمّا الزيادة
الأركان وغيرها، كقوله عليه السلام: «من زاد في صلاته فعليه الإعادة»[١].
و الثانية: ما كان مطلقا من حيث الأركان وغيرها أيضا، ومختصّا بخصوص
الزيادة السهويّة، كقوله عليه السلام: «من استيقن أنّه زاد في المكتوبة
فليستقبل الصلاة استقبالا»[٢]فإنّ ظاهره حصول اليقين بعد الصلاة وبعد الإتيان بالزائد، لا أنّه زاد عمدا.
و لا تنافي بين هاتين الروايتين، فإنّ الثانية موردها الزيادة السهويّة،
ولا تنفي وجوب الإعادة في الزيادة العمديّة، بل تدلّ عليه بالأولويّة، فلا
تنافي بينهما أصلا.
و الثالثة: ما كانت نسبته مع كلّ من السابقتين عموما من وجه، كخبر «لا تعاد الصلاة إلاّ من خمس»[٣]فإنّه
مطلق من حيث الزيادة والنقيصة فعامّ من هذه الجهة، ومقيّد بغير الخمس
فخاصّ من هذه الجهة، والتعارض بينه وبينهما إنّما هو في خصوص الزيادة
السهويّة في غير الخمس، فإنّ مقتضى «لا تعاد»كونها غير مبطلة، ومقتضى
السابقتين أنّها مبطلة، وأمّا الزيادة العمديّة فلا تعارض بالقياس إليها
أصلا، إذ حديث«لا تعاد»لا يعمّ الإخلال العمديّ قطعا، فيبقى غيره بلا
معارض.
و هكذا لا تعارض بالنسبة إلى النقيصة في غير الخمس، ضرورة أنّ مورد الروايتين السابقتين هو الزيادة، فحديث«لا تعاد»لا معارض له.
[١]الكافي ٣: ٣٥٥-٥، التهذيب ٢: ١٩٤-٧٦٤، الاستبصار ١: ٣٧٦-١٤٢٩، الوسائل ٨: ٢٣١، الباب ١٩ من أبواب الخلل، الحديث ٢.
[٢]الكافي ٣: ٣٥٤-٢، التهذيب ٢: ١٩٤-٧٦٣، الاستبصار ١: ٣٧٦-١٤٢٨، الوسائل ٨: ٢٣١، الباب ١٩ من أبواب الخلل، الحديث ١.
[٣]الفقيه ١: ٢٢٥-٩٩١، التهذيب ٢: ١٥٢-٥٩٧، الوسائل: ٣٧٠-٣٧٢، الباب ٣ من أبواب الوضوء، الحديث ٨ و٧: ٢٣٤، الباب ١ من أبواب قواطع الصلاة، الحديث ٤.