الهداية في الأصول - الصافي الإصفهاني، الشيخ حسن - الصفحة ٥٢٧ - الأوّل أنّ هذا المضمون قد نقل عن الفريقين بطرق مختلفة
تكون
ذمّته مشغولة بقضاء ورفع بالبراءة، فلا مانع من اشتغاله بالتطوّع، فظهر أنّ
اشتراط هذا الشرط إمّا مستدرك لغو أو بلا وجه. هذا تمام الكلام فيما
يتعلّق بالبراءة والاشتغال.
و بعد ذلك يقع الكلام في قاعدة لا ضرر،
التي هي قاعدة مهمّة فقهيّة، كما يظهر ذلك من تضاعيف كلماتنا.
و تنقيح البحث فيها يتمّ بذكر أمور:
الأوّل: أنّ هذا المضمون قد نقل عن الفريقين بطرق مختلفة.
و حكى الشيخ-قدّس سرّه-في الرسائل عن فخر الدين في الإيضاح في باب الرهن تواتر الأخبار عليه[١].
ولكنّه-قدّس سرّه-في رسالته المستقلّة التي صنّفها في قاعدة «لا ضرر»لم
يسند هذه الدعوى إليه، بل قال: حكي عنه ذلك ولم أجده في كتاب الرهن من
الإيضاح[٢].
فلعلّه-قدّس سرّه-راجع ثانيا فوجده وأسند إليه في الرسائل.
و كيف كان، متن الحديث الشريف ورد على وجوه: الأوّل: «لا ضرر ولا ضرار»بلا
تذييل بذيل«في الإسلام»أو«على مؤمن»كما هو المشهور عند الفريقين[٣].
الثاني: «لا ضرر ولا ضرار في الإسلام»كما حكي عن ابن الأثير في نهايته[٤]. وعن التذكرة[٥]أنّه أرسله كذلك. وفي الوسائل في باب الميراث:
[١]فرائد الأصول: ٣١٣، وانظر: إيضاح الفوائد ٢: ٤٨.
[٢]رسالة في قاعدة نفي الضرر(المطبوعة مع المكاسب): ٣٧٢.
[٣]الكافي ٥: ٢٩٢-٢ و٢٩٣-٢٩٤-٦، الفقيه ٣: ١٤٧-٦٤٨، التهذيب ٧: ١٤٦- ١٤٧-٦٥١، الوسائل ٢٥: ٤٢٨-٤٢٩، الباب ١٢ من أبواب كتاب إحياء الموات، الحديث ٣ و٥، سنن ابن ماجة ٢: ٧٨٤-٢٣٤٠ و٢٣٤١، سنن الدار قطني ٤: ٢٢٧-٨٣.
[٤]النهاية ٣: ٨١.
[٥]تذكرة الفقهاء ١: ٥٢٢(الطبعة الحجريّة).