الهداية في الأصول - الصافي الإصفهاني، الشيخ حسن - الصفحة ٢٦٠ - المقصد السابع في الأصول العمليّة
و كلّها منتفية»[١]إلى آخره، في باب الضدّ، وما يشبه هذه العبارة في باب المقدّمة[٢].
و هذا القسم يسمّى بالمباحث العقليّة غير المستقلّة.
و قسم ثالث راجع إلى أحكام الحجج والبحث عن دليليّة الأدلّة، وهو على
قسمين: أحدهما: راجع إلى أحكام الأدلّة التي متكفّلة لبيان الأحكام
والتكاليف بعناوينها الأوّليّة، كالأمارات، وتسمّى هذه الحجج والأدلّة
بالأدلّة الاجتهادية لمناسبة ما أخذ في تعريف الاجتهاد-من أنّه استفراغ
الوسع لتحصيل الظنّ بالحكم الشرعي-من الظنّ بالحكم الشرعي، فإنّ الأمارات
كلّها مفيدة لذلك.
و ثانيهما: راجع إلى ما يكون متكفّلا لبيان الحكم بعنوانه الثانوي وفي ظرف
الجهل بالواقع، وناظرا إلى وظيفة المكلّف في مقام العمل عند الشكّ في الحكم
الواقعي من الأدلّة.
و هذه هي التي محطّ البحث في هذا المقصد، وهو القسم الرابع من أقسام
المباحث، وتسمّى هذه الأدلّة بالأدلّة الفقاهتيّة، لمناسبة ما أخذ في تعريف
الفقه-من أنّه العلم بالأحكام الشرعيّة، إلى آخره-من العلم بالأحكام، فإنّ
المراد منه هو العلم بالأحكام الظاهريّة، ومن الواضح أنّ الأصول كلّها
مفيدة لذلك، وبالأصول العمليّة أيضا، لمناسبة كونها وظيفة في مقام العمل،
وعمدتها أربعة: الاستصحاب، والبراءة، والاحتياط، والتخيير.
و وجه الحصر فيها هو ما أفاده شيخنا العلاّمة الأنصاري من أنّ الشكّ إمّا
أن تلاحظ فيه الحالة السابقة، فهو مورد الاستصحاب، أو لا، فإن كان الشكّ
في
[١]المعالم: ٢٦٦.
[٢]المعالم: ٢٥٩.