التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسه فرهنگى انتشاراتى التمهيد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٨٩ - أدلة حديثة على وجود الروح
العلماء البحث فيها على قواعد العلم التجريبيّ الحديث، ووصلوا إلى نتائج هامّة، كانت خطوة كبيرة في سبيل إثبات أمر عظيم كان قد احيل إلى عالم الخرافات.
تألّفت في لندرة من سنة ١٨٨٢ م جمعيّة دعيت باسم «جمعية المباحث الروحيّة» تحت رئاسة الأُستاذ جويك المدرّس بجامعة كمبردج، وهو من أكبر العقول في إنجلترا.
وعضويّة الأُستاذ السير اوليفر لودج الملقب بدارون علم الطبيعة، والسير وليم كروكس أكبر كيماوي الإنجليز، والأُستاذين فردريك ميرس، وهودسون، المدرّسين بجامعة كمبردج والأُستاذ وليم جيمس المدرس بجامعة هارفارد بأمريكا، والأُستاذ هيزلوب المدرّس بجامعة كولومبيا، والعلماء الكبار: غارني وباريت وبودمور، والعلّامة الكبير شارل ريشية المدرّس بجامعة الطب الباريزيّة والعضو بالمجمع العلميّ الفرنسيّ، والرياضيّ الكبير كاميل فلامريون الفلكيّ الفرنسيّ المشهور، وعدد كبير غيرهم من كبار علماء الأرض.
وكان الغرض من هذه الجمعيّة: البت في المسألة الروحيّة وتحقيق حوادثها باسلوب النقد الصارم، والحكم بقبولها نهائيا في العلم إن كانت حقيقة. أو تقرير إبعادها عن العلم والفلسفة إن كانت من الأُمور الوهميّة.
فمضى على هذه الجمعيّة حوالي نصف قرن، حقّقت في خلالها الوفا من الحوادث الروحيّة، وعملت من التجارب في النفس وقواها، مالايكاد يدرك، لولا أنّه مدوّن في محاضر تلك الجمعيّة في نحو خمسين مجلّدا ضخما. فكان من ثمرات جهادها إثبات شخصيّة ثانية للإنسان، أي أنّنا أحياء مدركون في حياتنا الحاضرة، لابكلّ قوى الروح التي فينا، بل بجزء من تلك القوى سمحت لنا بها حواسّنا الخمس القاصرة. ولكن لنا فوق ماتعطيه لنا حواسّنا هذه حياة أرقى من هذه الحياة، لاتظهر بشيء من جلالها إِلّا إذا تعطّلت فينا هذه الشخصيّة العاديّة بالنوم العادي أو النوم الصناعي المغناطيسي أو بالموت.
وقد سجّل الأُستاذ «فريد وجدي» شهادات ضافية من علماء كبار بهذا الشأن، في