التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسه فرهنگى انتشاراتى التمهيد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٧ - تاريخ علوم القرآن
وتلميذه الموفّق الدكتور عبداللّه شحاته: «أهداف كلّ سورة ومقاصدها».
والإمام المجاهد العلّامة الشيخ محمدجواد البلاغي، جعل في صدر تفسيره «آلاء الرحمان» مقدّمة منيفة تحتوي على أهمّ المباحث القرآنية، وأتى فيها بنظرات مستجدّة يكون الإطّلاع عليها ضروريّا. وطبعت هذه المقدّمة أيضا مع تفسير السيّد عبداللّه شبّر المطبوع بمصر أخيرا.
والمرجع الديني الأكبر سماحة سيّدنا الأُستاذ الإمام الخوئي رحمه الله وضع في مقدّمة تفسيره «البيان» فصولًا مسهبة حقّق فيها عن جوانب خطيرة من شؤون القرآن، لها قيمتها و أثرها الكبير في الأوساط العلمية الراهنة، لايستغني الباحث عن مراجعتها.
وفضيلة العلّامة الكبير السيّد محمدحسين الطباطبائي قدسسره: «قرآن در إسلام» بحثٌ حافلٌ بأهمّ المسائل القرآنية فضلًا عن أبحاث زان بها تفسيره القيّم «الميزان».
هذا غيضٌ من فيض، ولم أكن تقصّيت الكتب المصنّفة في علوم القرآن بصورة شاملة، سوى الغالبية المعروفة. الأمر الذي يكفي لإبداء ما بذله علماؤنا الأعلام من جهود جبّارة حول تحقيق هذا الكتاب المقدّس الخالد، و مدى اهتمامهم البالغ بشأنه العزيز، شكر اللّه مساعيهم الجميلة، وأفاض عليهم سجال رحمته الواسعة، آمين.
ومنذ القرن الثاني عشر واكب علماء الإفرنج علماء الإسلام في البحث والتنقيب عن شؤون القرآن بنواحٍ شتّى، فبدأوا يبحثون عن تأريخه، و عن الكتب المؤلّفة فيه، وعن تفسيره وما أشبه ذلك. وحوالي منتصف القرن الرابع عشر قامت ألمانيا بعملٍ عظيمٍ محمود؛ ذلك أنّ المجمع العلمي في مونيخ بألمانيا عنى عناية خاصّةً بالقرآن الكريم، وجمع كلّ مايمكن الحصول عليه من المصادر الخاصّة بالقرآن وعلومه. وأدلى هذا الأمر إلى الأُستاذ «برجشتراسر» الذي كان قد بدأ بالعمل في حياته، فلمّا توفي سنة (١٣٥٢ ه/ ١٩٣٣ م) عهَد المجمع بالسير في هذا المشروع إلى العالم «اوتوپرتيزل» استاذ اللغة العربية في مونيخ. وهذا الأُستاذ كتب إلى المجمع العلمي العربي في دمشق كتابا