التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسه فرهنگى انتشاراتى التمهيد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٤٢ - منجزات المشروع
الهجرة.
وأخيرا فابن الأثير متفرّد عن الطبري في سرد قضيّة حذيفة، ضمن حوادث سنة ثلاثين. ولاسيّما والتفصيل الذي أتى عليه في تأريخه، جاء في صورة لانكاد نصدّقها مأخوذة عن مستند تأريخي، وأغلب الظنّ أنّها مجموعة روايات منضّمة بعضها إلى بعض زعمها مقترنة، فأوردها ضمن حوادث تلك السنة!!
ملحوظة: لايعتمد الطبري نفسه على التحديدات الزمنيّة التي يذكرها هو قيدا للحوادث، فهو يتردّد أحيانا في حادثة بين وقوعها سنة ١٨ أوسنة ٢١، كواقعة نهاوند[١]- مثلًا- فلابدّ إذن لمعرفة تأريخ كلّ حادثة من البحث عن ملابساتها والتحقيق عن مناشئها وأسبابها، دون الاعتماد السريع على مايذكره المؤرّخون من توقيت.
منجزات المشروع
اجتازت اللجنة المصاحفيّة في عملها ثلاث مراحل أساسيّة:
١- جمع المصاحف أو الصحف التي فيها قرآن، من أطراف البلاد الإسلاميّة وإمحائها.
٢- البحث عن مستندات و وثائق صحيحة لغرض النسخ عليها مصاحف متحدة وبثّها بين المسلمون.
٣- مقابلة هذه المصاحف الموحّدة، لغرض التأكّد من صحتها أوّلا، وعدم وجود اختلاف بينها ثانيا.
وأخيرا إلزام المسلمين كافّة على قراءتها ومنع غيرها من قراءات. واللجنة- وإن
[١] - يصرّح الطبري بترديده بشأن واقعة نهاوند، ج ٤، ص ١١٤، حوادث سنة ٢١.