التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسه فرهنگى انتشاراتى التمهيد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٤٠ - عام تأسيس المشروع
ثلاثين قال: وفي هذه السنة غزا حذيفة الباب مددا لعبد الرحمان بن ربيعة وفيها رأى حذيفة اختلافا كثيرا بين الناس في القرآن، فلمّا رجع أشار على عثمان بجمع القرآن ففعل.[١]
وأظنّ ابن الأثير متوهّما في هذا التحديد:
أوّلا: كانت غزوة آذربيجان وأرمينية سنة ٢٤ في رواية أبي مخنف، ذكرها الطبري.
غزاها الوليد بن عقبة، لأنّهم حبسوا ما صالحوا عليه حذيفة اليمان عندما غزاهم سنة ٢٢ أيام عمربن الخطاب.[٢]
وقال ابنحجر: أرمينية فتحت في خلافة عثمان، وكان أمير العسكر من أهل العراق: سلمان بنربيعة الباهلي. وكان عثمان قد أمر أهل الشام وأهل العراق أن يجتمعوا على ذلك، وكان أمير أهل الشام في ذلك العسكر: حبيب بنمسلمة الفهري وكان حذيفة من جملة من غزا معهم، وكان هو على أهل المدائن، وهي من جملة أعمال العراق ...
ثمّ قال: سنة خمس وعشرين هو الوقت الذي ذكر أهل التاريخ أن أرمينية فتحت فيه، أوّل ولاية الوليدبن عقبة بن أبي معيط، على الكوفة من قبل عثمان.[٣]
ثانيا: كانت الغزوة التي غزاها عبدالرحمان بنربيعة، هي في سنة اثنتين وعشرين.
وكان الذي بصحبته حذيفة بناسيد الغفاري، لاحذيفة بناليمان العنسي.[٤]
[١] - الكامل في التاريخ، ج ٣، ص ٥٥؛ والفتوحات الإسلاميّة لزيني دحلان، ج ١، ص ١٧٥.
[٢] - تاريخ الطبري، ج ٤، ص ٢٤٦- ٢٤٧.
[٣] - فتح الباري، ج ٩، ص ١٣- ١٤.
[٤] - تاريخ الطبري، ج ٤، ص ١٥٥.