التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسه فرهنگى انتشاراتى التمهيد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣١ - تاريخ علوم القرآن
ولمحمد بن سليمان الكافَيْجي (ت ٨٧٩) «التيسير في قواعد علم التفسير».
ولبرهان الدين إبراهيم بن عمر البقاعي (ت ٨٨٥) كتاب «الضوابط والإشارات لأجزاء علم القراءات» و «القول المفيد في اصول علم التجويد» والأهم تفسيره للقرآن الّذي اهتمّ فيه لبيان تناسب الآيات و السوَر أسماه «نظم الدرر في تناسب الآي والسوَر» في حجم كبير. وكتابه الآخر: «مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السوَر». جاء فيهما بتكلّفاتٍ كان القرآن في غنىً عنها.
* وفيالقرن العاشر: يأتي دور العلّامة الكبير فارس هذا الميدان الإمام الحافظ جلالالدين عبدالرحمان نجل العلّامة كمال الدين الخضيري السيوطي (ت ٩١١) ليقوم بنشر آثار قيّمة في الحديث والتفسير وعلوم القرآن. ومن أهمّ تآليفه في التفسير «الدّر المنثور»، وفي علوم القرآن «الإتقان». وبهما طار صيته وعلا مكانه في عالم الإسلام.
إنّه- كما نبّهنا- بدأ بكتاب البُلقيني فنقّحه وهذّبه، لكنّه بعد ذلك عثر على كتاب «البرهان» للإمام بدرالدين الزركشي فاستحسنه ووجده أحسن ما صُنّف في هذا الباب، فصوّب اهتمامه إلى تنقيحه وتحريره ليؤلّف عليه كتابه الخالد الحافل بفنون هذا العلم «الإتقان» وجعله ٨٠ نوعا، وكان خاتمة المؤلّفات الموسّعة على هذا النمط البديع الجامع، ولم تسمح القرون المتأخّرة بسوى رسائل ومختصرات تعالج طرفا من شؤون القرآن.
أمّا سائر كتبه فهي: «التحبير في علم التفسير»- وهو مهذّب «مواقع العلوم» للبُلقيني- و «معتركالأقران في إعجاز القرآن» و «لباب النقول في أسباب النزول» و «مُفحمات الأقران في مبهمات القرآن» و «المهذّب فيما وقع في القرآن من المعرّب» و «المتوكّلى» فيما وقع في القرآن من اللغات، قدّمه للخليفة العبّاسي عبدالعزيز بن يعقوب المتوكّل علىاللّه (ت ٩٠٣). و «قطف الأزهار» في بيان أسرار التنزيل و «تناسق الدرر في تناسب الآي والسوَر» و «الإكليل في استنباط التنزيل» و «مراصد الطالع في تناسب القاطع