التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسه فرهنگى انتشاراتى التمهيد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٩٧ - وصف مصحف علي
يحتوي على ستّ عشرة أو خمس عشرة سورة، لتكون مجموع السور مائة وإحدى عشرة سورة!! وكلّ جزء لابدّ أن تبلغ آياته ثمانمائة وستا وثمانين آية، فيكون مجموع آيات المصحف ستة آلاف واثنتين ومائتي آية.!
ويجعل مبدأ الجزء الأوّل: سورة البقرة ثمّ سورة يوسف ثمّ العنكبوت، وينتهي إلى سورة الأعلى والبيّنة. ويسمّيه جزء البقرة.
ويجعل مبدأ الجزء الثاني: آلعمران ثمّ هود والحج، وينتهي إلى سورة الفيل وقريش.
ويسمّيه جزء آلعمران.
ويجعل مبدأ الجزء الثالث: سورة النساء وآخره النمل. ويسمّيه جزء النساء.
ومبدأ الجزء الرابع: المائدة وآخره الكافرون. ومبدأ الجزء الخامس: الأنعام، ومنتهاه التكاثر. ومبدأ الجزء السادس: الأعراف، ومنتهاه النصر. ومبدأ الجزء السابع: الأنفال وآخره الناس.
وهكذا يوزّع السور الطوال على مبادئ الأجزاء السبع ويتدرّج إلى القصار ويسمي كلّ جزء باسم السورة التي بدأ بها.[١]
وهذا الوصف يخالف تماما وصف الآخرين: إنّه كان مرتّبا حسب النزول. قال جلالالدين: كان أوّل مصحف علي عليه السلام سورة إقرأ ثمّ سورة المدّثر ثمّ نون ثمّ المزّمّل ثمّ تبّت ثمّ التكوير ... وهكذا إلى آخر ترتيب السور حسب نزولها[٢] ومن ثمّ فهذا الوصف مخالف لإجماع أرباب السير والتأريخ.
ومن الغريب أنّه جعل الم تنزيل والسجدة سورتين. وحم والمؤمن سورتين. وطس والنحل سورتين. وطسم والشعراء سورتين. في حين أنّ كلّا منهما سورة واحدة. وعبّر عن سورة الأنبياء بسورة اقتربت، في حين أنّها تبتدئ بقوله تعالى: «اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسابُهُمْ».
وهذه الغفلة من مثل أحمد بن الواضح الكاتب الإخباري غريبة جدا!
[١] - تاريخ اليعقوبي، ج ٢، ص ١٢٥.
[٢] - الإتقان، ج ١، ص ١٧٦.