الاسطورة السبئية كما تخيلها و اختلقها سيف بن عمر - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ٩٧ - أبو سفيان بعد إسلامه
و مشيخة من قريش من مهاجرة الفتح؛ فرأوني حدثا، فلم يتّقوني؛ قال: فجعلوا و اللّه إذا مالت المسلمون و ركبتهم الروم يقولون: «إيه بني الأصفر» فإذا مالت الروم و ركبتهم المسلمون قالوا: «ويح بني الأصفر» فلمّا هزم اللّه الروم أخبرت أبي، فضحك، فقال: قاتلهم اللّه أبوا إلّا ضغنا؛ لنحن خير لهم من الروم[١].
و في رواية أخرى عنه: فكانت الروم إذا هزمت المسلمين، قال أبو سفيان:
«إيه بني الأصفر» فإذا كشفهم المسلمون، قال أبو سفيان:
|
و بنو الأصفر الكرام ملوك ال |
روم لم يبق منهم مذكور |
|
فلمّا فتح اللّه عليهم، و حدّثت به أبي، أخذ بيدي يطوف على أصحاب رسول اللّه (ص) يقول: حدّثهم، فأحدّثهم، فيعجبون من نفاقه[٢].
و عند ما ولي عثمان الخلافة دخل عليه أبو سفيان، فقال: يا معشر بني أميّة! إنّ الخلافة صارت في تيم و عديّ حتّى طمعت فيها، و قد صارت إليكم فتلقّفوها بينكم تلقّف الصبيّ الكرة؛ فو اللّه ما من جنّة و لا نار؛ فصاح به عثمان: «قم عنّي، فعل اللّه بك و فعل»[٣].
و في رواية أخرى انّه قال: يا بني أميّة! تلقّفوها تلقّف الكرة، فو الّذي يحلف
[١] - الطبري ط. اوربا ١/ ٢٣٤٨- ٢٣٤٩ و ط مصر ٤/ ١٣٧، و ابن الأثير ٢/ ١٥٩، و اللفظ له، و الإصابة ٢/ ١٧٢ الترجمة ٤٠٤٦، و تهذيب ابن عساكر ٥/ ٣٥٦ و ٦/ ٤٠٦.
و« اليرموك» واد بناحية الشام، وقعت فيه حرب بين المسلمين و الروم في السنة الثالثة عشرة.
[٢] - الأغاني ٦/ ٣٥٤- ٣٥٥، و طبعة بيروت دار الثقافة سنة ١٩٥٦ م، ٦/ ٣٣٣. و الاستيعاب ص ٦٨٩ الترجمة ٣٢١، و أسد الغابة ٥/ ٢١٦ مختصرا، و للفظ للاوّل.
[٣] - الأغاني ٦/ ٣٥٥- ٣٥٦، و الاستيعاب ص ٦٩٠. راجع النزاع و التخاصم للمقريزي ص ٢٠ ط. النجف.