الاسطورة السبئية كما تخيلها و اختلقها سيف بن عمر - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ٩٦ - أبو سفيان بعد إسلامه
و روى أن عمر بن الخطّاب قدم مكّة، فقالوا له: إن أبا سفيان ابتنى دارا، فألقى الحجارة فحمل علينا السيل؛ فانطلق معهم عمر، و حمل الحجارة على كتف أبي سفيان، فرفع عمر يده و قال: الحمد للّه الذي آمر أبا سفيان ببطن مكّة فيطيعني.
و روى أنّ عمر اجتاز في سكك مكّة، و أمرهم أن يقمّوا أفنيتهم، ثمّ اجتاز بعد ذلك فرأى الفناء كما كان، فعلا أبا سفيان بالدرّة بين أذنيه، فضربه، فسمعت هند قالت: أبصر به، أما و اللّه لربّ يوم لو ضربته لا قشعرّ بك بطن مكّة، فقال عمر:
صدقت و لكنّ اللّه رفع بالإسلام أقواما و وضع به آخرين.
هكذا أذلّ الإسلام أبا سفيان و أعزّ غيره؛ فكان في نفسه على الإسلام و المسلمين ما ظهر على فلتات لسانه؛ و من ذلك ما رواه جمع من المؤرخّين عن ابن الزبير انّه قال: كنت مع أبي باليرموك، و أنا صبيّ لا أقاتل؛ فلمّا اقتتل الناس نظرت إلى ناس على تلّ لا يقاتلون، فركبت و ذهبت إليهم و إذا أبو سفيان بن حرب