مقياس الرواة في كليات علم الرجال - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٥٥ - دليل كون هذا الكتاب للإمام الرضا عليه السلام
عليه، و يستندون إليه مع ما استبان من طريقة الصدوقين، من الإقتصار على متون الأخبار و إيراد لفظها في مقام بيان الفتوى، و لذا عدّ الصدوق رسالة والده إليه من الكتب التي عليها المعول و إليها المرجع، و كان جماعة من الأصحاب يعملون بشرائع الصدوق عند اعواز النص، فإن الوجه في ذلك ما ذكرناه»[١].
و منهم المحقق النراقي؛ إذ قال: «المظنون أنّ الصدوق كان على يقين من كونه تأليف الإمام أبيالحسن الرضا عليه السلام، و أنه كان يعمل به، و أن القدماء، منهم من كان عنده ذلك، و منهم من يعتمد على فتاوى الصدوق المأخوذة منه، لجلالة قدره عندهم»[٢].
دليل كون هذا الكتاب للإمام الرضا عليه السلام
و قد استدل لاثبات كونه للامام الرضا عليه السلام، بأنّه من كتب الحديث، لا آراءِالمحدثين و الفقهاءِ، و أنّ رواياته مطابقة للسنَّة و ما ورد من الأحاديث عن أهل البيت (عليهم السلام)، و خالية عمّا يخالف أصول المذهب و ضروريات فقه الشيعة، إلا في موارد محمولة على التقية. و قد جاء في مواضع مختلفة من هذا الكتاب، مايظهر منه كون القائل هو الإمام المعصوم، و ما هو صريح في أن القائل أدرك الإمام موسىالكاظم عليه السلام، بل ما هو صريحٌ في أنّه من أولاد أميرالمؤمنين عليه السلام، بل كونه ابن الامام الكاظم عليه السلام.[٣]
[١] -/ المستدرك: ج ٣، ص ٣٤٥.
[٢] -/ عوائدالايام: ص ٢٤٨- ٢٤٩.
[٣] -/ راجع الفقه المنسوب إلى الإمام الرضا عليه السلام: تحقيق مؤسسة آل البيت، ص ٢٠- ٢٣.