مقياس الرواة في كليات علم الرجال - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٥٣ - فقه الرضا عليه السلام (الفقه الرضوي)
و قال المحدث النوري- بعد نقل ذلك- ما لفظه: «و من جميع ذلك ظهر، أنّ أمارات الوثوق و الاعتماد بهذه النسخة المكّية أزيد من النسخة القُميّة»[١].
و ذهب السيد الخونساري في رسالته إلى اتحاد النسختين، و لكن المحدث النوري ردّه بقوله: «اتحاد النسختين بعيد، لأنّ المكية كانت بخطه عليه السلام، و القمية بخط غيره، و قد رسم في بعض مواضعها بخطه كما صرح به التقي المجلسي. كان في المكية مرسوماً: انه كتبه لأحمد السكين- المقرب عنده-، و لو كان في القميّة ذلك لأشار إليه مولانا التقي في شرحالفقيه؛ لشدة حرصه على نقل كل ما كان له ربط و تعلق بالكتاب، و لذكر تاريخه و أنه كان بالخط الكوفي، كما ذكر في المكّية».[٢]
و ممن ذهب إلى صحة انتساب كتاب الفقه الرضوي إلى الامامالرضا عليه السلام، هو السيد محمد الطباطبائي، قال في مفاتيحه: «و من أعظم الشواهد على ذلك مطابقة رواية الشيخين الجليلين الصدوقين لذلك، و شدة تمسكهما به، حتى أنهما قدَّماه في كثير من المسائل على الروايات الصحيحة و الأخبار المستفيضة. و اتفقا باختيار ما في هذا الكتاب، و خالفا لأجله من تقدمهما من الأصحاب، و عبَّرا في الغالب بنفس عباراته. و جعلها الصدوق في الفقيه- و هو كتاب حديث- درايةً، و لم يسندها إلى الرواية. و يلوح من الشيخ المفيد الأخذ به، و العمل بما فيه في مواضع من المقنعة. و معلوم أنّ هؤلاء الأعاظم الذين هم أساطين الشيعة و أركان الشريعة، لايستندون إلى غير مستند، و لايعتمدون على غير معتمد، و قد سرت فتاواهم إلى من تأخّر عنهم، لحسن ظنهم، و شدة اعتمادهم عليهم، و علمهم بأنّهم أرباب النصوص، و أنّ فتواهم عينالنصالثابت عنالحجج (عليهم السلام)، و قد ذكر الشهيد
[١] -/ المستدرك: ج ٣، ص ٣٤١.
[٢] -/ المستدرك: ج ٣، ص ٣٤٢.