مقياس الرواة في كليات علم الرجال - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣١٥ - تفسير علي بن إبراهيم
في رواية أبي الجارود»، غالباً على كلام علي بن إبراهيم،: «حدّثني أبي»، فان الظاهر كونه ذيل كلامه، لامن كلام أبىالفضلالعباس. و اتضح بذلك أنّه لاينافيه نقله تفسير البسملة عن علي بن إبراهيم في أوّل الكتاب.
و إنّ أباالفضلالعباس و إن لميصرح أحدٌبوثاقته بل لميُبيَّن حاله في كتبالرجال، إلا أنّه ذكر اسمه في بعضكتبالتراجم و لكن لايضرّ ذلك بثبوت أصل هذا التفسير و كونه لعليبن إبراهيم بعد اتفاق المشايخ العظام و كبارالمحدثين علىذلك. و بما أنّ روايات هذاالتفسير منطبقة على ما نقله المحدثون و الفقهاء يقطع بكون النسخة الموجودة هي تفسير علي بن إبراهيم.
و على أيّحال، لاريب في كون هذا التفسير كلّه لعليِّ بن إبراهيم، و إن كان بعضه لأبيالجارود في الأصل. و عليه، فالنسخة الموجودة باسم تفسير علي بن إبراهيم، كلُّها من مروياته، إمّا بطرق نفسه أو برواية أبي الجارود.
ثم إنّه بعد البناء على عدم تمامية دلالة كلام عليبنإبراهيم على وثاقة جميع رواة هذا التفسير، لاثمرة مهمّة للبحث عن هذه الجهة الثالثة؛ إذ بناءً على ذلك لايمكن إثبات صحة هذا التفسير، حتى على فرض إثبات كونه كلّه لعليبنإبراهيم؛ نظراً إلى تطرّق الضعف بذلك في الأسناد.
و الوجه في ذلك؛ أنّه حتى بناءً على أنّ عليبن إبراهيم نفسه ينقل تفسير أبيالجارود، لايمكن الحكم بصحة كل ما رواه عن أبيالجارود، إلا بناءً على تمامية دلالة كلامه على توثيق جميع الرواةالواقعين في طريق هذا التفسير، حتى أبيالجارود، و إلا يتطرّق الضعف إلى السند، بنفس وقوع أبيالجارود في السند؛ نظراً إلى عدم ثبوت وثاقته.