دروس تمهيدية في تفسير آيات الأحكام - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٦١٨ - حالة الاضطرار
و في سورة المائدة ورد: فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجانِفٍ لِإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ[١].
و في سورة الأنعام ورد: فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَ لا عادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ[٢].
و في سورة النحل ورد: فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَ لا عادٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ[٣].
و قد اختلف في تفسير الباغي و العادي:
فقيل: الباغي طالب اللذة و العادي المتجاوز لحدّ الضرورة.
و قيل: الباغي هو الذاهب للصيد لهوا و العادي السارق.
و قيل: الباغي هو الخارج على الإمام عليه السّلام و العادي قاطع الطريق[٤].
و ينبغي ان يكون واضحا ان الأكل على الباغي و العادي و ان كان محرّما شرعا و لكنه يلزم ارتكابه عقلا من باب ارتكاب أخف القبيحين و أهون المحذورين كما هو واضح.
هذا كلّه في الباغي و العادي.
و أمّا المتجانف لإثم فهو المائل إلى ارتكاب الذنب[٥]، و مصداقه هو الباغي و العادي فانهما مائلان إلى ارتكاب الذنب.
[١] المائدة: ٣.
[٢] الأنعام: ١٤٥.
[٣] النحل: ١١٥.
[٤] انظر هذه الأقوال في تفسير الصافي ١: ٣٢٠- ٣٢١، و مجمع البيان ١: ٣٧٢.
[٥] مجمع البحرين ٥: ٣٣.