دروس تمهيدية في تفسير آيات الأحكام - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٣٥ - * الآية ٦٨ سورة محمد(٤٧) آية ٤
و تفسير كلمة «يومئذ» بما ذكر لو تمّ فلا بدّ من طرح خصوصيته و إلغائها لعدم احتمال ذلك.
* الآية ٦٧:
ما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيا وَ اللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ[١].
* الآية ٦٨:
فَإِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقابِ حَتَّى إِذا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَ إِمَّا فِداءً حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزارَها[٢].
الثخن- بالكسر فالفتح- عبارة عن الغلظة و الثقل[٣]. و المراد حتى يثخن النبي في الأرض استقرار دينه بين الناس و يصبح كأنه شيء غليظ قد انجمد بعد ما كان سائلا رقيقا يخشى عليه الزوال بالسيلان. و يحتمل حتى يثخن في الأرض بالإكثار في قتل الكفار و إنزال الضربات القاضية بهم.
و الظاهر ان المقصود على كلا التقديرين واحد، و هو الكناية عن استقرار الدين و سيطرة المؤمنين سيطرة تامة على الأعداء.
و العرض: كل ما يزول بسرعة و ليس له ثبات[٤].
و ضرب الرقاب: مفعول مطلق لفعل مقدّر، أي فاضربوهم ضرب الرقاب.
و شدّ الوثاق كناية عن الأسر[٥].
و كلمة «منا» و «فداء»: مفعول مطلق لفعل مقدر، أي فإمّا تمنون منّا
[١] الأنفال: ٦٧.
[٢] محمد: ٤.
[٣] مفردات الراغب: ١٧٢.
[٤] مفردات الراغب: ٥٦٠.
[٥] فان الوثاق و الوثاق اسمان لما يوثق به الشيء كما في مفردات الراغب: ٨٥٣، و شدّه لا يكون إلّا كناية عن الأسر.