دروس تمهيدية في تفسير آيات الأحكام - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٩٧ - * الآية ٣٥ - ٣٧ سورة الحج(٢٢) الآيات ٢٧ الى ٢٩
من أحكام الحج
* الآية ٣٥- ٣٧:
وَ أَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجالًا وَ عَلى كُلِّ ضامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ* لِيَشْهَدُوا مَنافِعَ لَهُمْ وَ يَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُوماتٍ عَلى ما رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعامِ فَكُلُوا مِنْها وَ أَطْعِمُوا الْبائِسَ الْفَقِيرَ* ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَ لْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَ لْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ[١].
تشتمل الآيات الكريمة على ما يلي:
١- طلب الأذان و الإعلام بالحج. و الموجّه إليه الطلب إمّا إبراهيم عليه السّلام كما يقتضيه السياق أو النبي صلّى اللّه عليه و آله على احتمال. و هذا مطلب غير مهم من زاوية بحثنا. و المهم هو انه يستفاد من الطلب المذكور مطلوبية الحج شرعا و إلّا كان طلب الأذان لغوا[٢]، كما يستفاد ان ذلك مطلوب و لو تسكعا و مشيا على الأرجل.
هذا ما تشتمل عليه الآية الأولى.
[١] الحج: ٢٧- ٢٩.
[٢] من الغيب الذي أخبر عنه القرآن الكريم ان النداء المذكور يستجيب له الناس و يأتون راجلين أو على الحيوان الضامر، أي الهزيل بسبب بعد المسافة. و هذا يعني ان العشق لهذا الأمر يبلغ حدا يسيّر بعض الناس على أرجلهم و بعضهم على الحيوانات الهزيلة.