دروس تمهيدية في تفسير آيات الأحكام - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٧٢ - * الآية ١٢٢ - ١٢٣ سورة النور(٢٤) الآيات ٣٠ الى ٣١
بخلاف الحكّام الشرعيين فانهم المناسبون لمثل الخطاب المذكور. مضافا إلى ان المناسب ان يعبّر بضمير «منكم»، اي فابعثوا بحكم منكم من هذا الطرف و بحكم من ذلك الطرف.
٣- ان الزوجة متى ما خافت نشوز زوجها بترفّعه عن بعض حقوقها أو خافت من بعلها الإعراض عن أصل زوجيتها و ذلك بطلاقها فلا جناح في ان تتنازل عن بعض حقوقها ليتراجع عن نشوزه أو إعراضه، كما لا جناح على الزوج في قبول ذلك، فان ذلك نحو من الصلح، و الصلح خير.
ثم ان الآية الكريمة الثالثة قد تقدّمت الإشارة إليها في كتاب الصلح حيث دلّ قوله تعالى: وَ الصُّلْحُ خَيْرٌ على مشروعية الصلح بشكل مطلق.
السابع: من أحكام النظر و حفظ الفرج
* الآية ١٢٢- ١٢٣:
قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ وَ يَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذلِكَ أَزْكى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِما يَصْنَعُونَ* وَ قُلْ لِلْمُؤْمِناتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصارِهِنَّ وَ يَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَ[١].
تدلّ الآيتان الكريمتان على حكمين:
١- يجب على المؤمنين غض أبصارهم عن المؤمنات، كما يجب على
[١] النور: ٣٠- ٣١، و تمام الآية الأخيرة: وَ لا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا ما ظَهَرَ مِنْها وَ لْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلى جُيُوبِهِنَّ وَ لا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبائِهِنَّ أَوْ آباءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنائِهِنَّ أَوْ أَبْناءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَواتِهِنَّ أَوْ نِسائِهِنَّ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلى عَوْراتِ النِّساءِ وَ لا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ ما يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ وَ تُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ و سيأتي الحديث عنها بعد الآية ١٢٣ تحت عنوان« من أحكام الزينة و الستر و النظر» و بعد الآية ٤٢٥ و ٤٤٦ في تسلسل آيات الأحكام تحت العنوانين« و لا يضربن بأرجلهن» و« التوبة».