دروس تمهيدية في تفسير آيات الأحكام - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٠٠ - * الآية ٣٨ سورة الحج(٢٢) آية ٣٦
الطواف ليس هو الشوط الواحد بل الأشواط المتعددة التي دلت السنة الشريفة على انها سبعة أشواط.
* الآية ٣٨:
وَ الْبُدْنَ جَعَلْناها لَكُمْ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ لَكُمْ فِيها خَيْرٌ فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْها صَوافَّ فَإِذا وَجَبَتْ جُنُوبُها فَكُلُوا مِنْها وَ أَطْعِمُوا الْقانِعَ وَ الْمُعْتَرَّ[١].
البدن- بضم الباء و سكون الدال- جمع بدنة- بفتحتين- و هي الإبل، و سمّيت بذلك لعظم بدنها[٢]. و الشعائر جمع شعيرة بمعنى العلامة و الدليل، و شعائر اللّه هي العلامات و الأدلة الدالة عليه[٣]. و جميع الأعمال الدينية التي تذكّر باللّه سبحانه و عظمته هي شعائر اللّه. و البدن حيث انها تذبح للّه سبحانه و يذكر عليها اسمه فهي مما يذكّر باللّه و يدل عليه فتكون من شعائر اللّه سبحانه.
و صوافّ جمع صافّة، أي قائمة قد صفّت يداها و رجلاها و جمعت بعد ربطها[٤].
و الوجوب بمعنى السقوط، يقال: وجبت الشمس، أي سقطت و غابت[٥].
و الجنوب جمع جنب[٦]. و المراد سقوطها على الأرض الذي هو كناية عن الموت.
و القانع هو الذي يقنع بما أعطي و لا يعترض و لا يغضب[٧]، بخلاف المعتر
[١] الحج: ٣٦.
[٢] مفردات الراغب: ١١٢، و مجمع البحرين ٦: ٢١٢.
[٣] مفردات الراغب: ٤٥٦، و مجمع البحرين ٣: ٣٤٦.
[٤] مجمع البحرين ٥: ٨١.
[٥] مجمع البحرين ٢: ١٧٩.
[٦] مجمع البحرين ٢: ٢٦.
[٧] مفردات الراغب: ٦٨٥.