دروس تمهيدية في تفسير آيات الأحكام - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٨١ - النقطة الرابعة
أَيْمانُهُنَّ» العبيد.
٣- المراد من «نسائهن» المؤمنات، و من «ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُنَّ» الكافرات.
٤- المراد من «نسائهن» النساء الأقارب، و من «ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُنَّ» المملوكات من غير الأقارب.
و لعل أنسب الاحتمالات المذكورة الأول، إذ:
يرد على الثاني انه إذا كان المراد من كلمة «نسائهن» مطلق النساء من دون استثناء فلا وجه مصحح للإضافة و كان المناسب ان يقال: أو النساء بدل أو «نسائهن».
و يرد على الثالث ان لازمه عدم جواز إبداء المرأة زينتها أمام امرأة أخرى ليست مؤمنة و لا مملوكة لها، كما إذا كانت من نساء أهل الذمّة من دون ان تكون مملوكة، و هو بعيد جدا. نعم لا بأس بالالتزام بذلك فيما إذا كانت متزوجة و يحتمل ان تصف ذلك لزوجها كما دلّت على ذلك بعض الروايات[١]، بخلاف ما إذا لم تكن كذلك فان الالتزام في حقّها بذلك بعيد.
و يرد على الرابع ان لازمه عدم جواز إبداء المرأة زينتها أمام امرأة مسلمة ليست من أقاربها و لا مملوكة لها، و هو خلاف الضرورة.
النقطة الرابعة
من جملة العناوين المذكورة في الآية الكريمة عنوان «التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجالِ» و «الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلى عَوْراتِ النِّساءِ»، فما هو المقصود من ذلك؟
[١] تراجع صحيحة حفص بن البختري عن أبي عبد اللّه عليه السّلام:« لا ينبغي للمرأة ان تكشف بين يدي اليهودية و النصرانية فانهنّ يصفن ذلك لأزواجهن». وسائل الشيعة ١٤: ١٣٣، الباب ٩٨ من أبواب مقدمات النكاح، الحديث ١.