دروس تمهيدية في تفسير آيات الأحكام - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٨٩ - * الآية ٨٩ سورة القصص(٢٨) آية ٢٧
شرعية الإجارة
* الآية ٨٩:
قالَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هاتَيْنِ عَلى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمانِيَ حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْراً فَمِنْ عِنْدِكَ وَ ما أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ سَتَجِدُنِي إِنْ شاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ[١].
الإجارة من العقود المشروعة في الإسلام بلا ريب. و تدل على ذلك سيرة العقلاء المنعقدة عليها من دون ردع شرعي، بل و سيرة المتشرعة في زمان المعصوم عليه السّلام.
كما يمكن التمسّك بقوله تعالى: إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ مِنْكُمْ[٢]، و قوله: أَوْفُوا بِالْعُقُودِ[٣]، بناء على عدم اختصاصه بافادة اللزوم.
و من جملة ما يدل على ذلك آيتنا الكريمة المبحوث عنها، فان فعل نبيين من أنبياء اللّه سبحانه- شعيب و موسى- يدل على شرعية الإجارة.
أجل هي لا تدل على شرعيتها المطلقة بل في خصوص الإجارة
[١] القصص: ٢٧، و ما قبلها قالَتْ إِحْداهُما يا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ.
[٢] النساء: ٢٩.
[٣] المائدة: ١.