دروس تمهيدية في تفسير آيات الأحكام - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٥٧ - أسئلة و أجوبة
أسئلة و أجوبة
ثم انه توجد عدة أسئلة نشير من بينها إلى ما يلي:
الأول: هل المرض بنفسه مسوّغ للإفطار حتى و لو لم يكن الصوم موجبا للإضرار بالمريض؟ مقتضى الإطلاق ذلك إلّا ان المناسب التقييد بما أوجب الضرر لوجهين:
أ- الانصراف إلى ذلك. و لعل الموجب له قرينة مناسبات الحكم و الموضوع، فان الحكم بلزوم الإفطار يتناسب عرفا مع المرض بما هو مضر لا مع المرض بما هو هو، فلو فرض ان مريضا ينفعه الصوم و تتحسن صحته لو صام فهل يحتمل لزوم الإفطار عليه؟!
و ان شئت قلت: ان المرض حيث يلازم الضرر غالبا فالعرف يفهم منه المرآتية إلى الضرر و لا يفهم منه الموضوعية.
ب- الروايات الخاصّة. فانه يظهر من خلالها ان السائل كان واضحا لديه ان المرض بما هو ليس مسوّغا للإفطار بل له حدّ و هو يسأل عن ذلك الحدّ، فلاحظ موثقة سماعة التي ورد فيها «سألته ما حدّ المرض الذي يجب على صاحبه فيه الإفطار كما يجب عليه في السفر من كان مريضا أو على سفر؟ قال: