دروس تمهيدية في تفسير آيات الأحكام - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٥٥ - * الآية ٢٥ - ٢٧ سورة البقرة(٢) الآيات ١٨٣ الى ١٨٥
المقصود هذا و لا ذاك، و انما المقصود من شهود الشهر حضور الشهر و إدراكه، يقال: فلان شهد واقعة صفين، اي حضرها[١]. أجل حضور شهر رمضان يتوقّف تحقّقه على أمرين: بقاء الشخص حيا إلى شهر رمضان و رؤية الهلال ليصدق بذلك تحقّق الشهر و الحضور عنده. اذن شهود الشهر لا يعني بالمطابقة رؤية الهلال بل هو يدل على ذلك بالالتزام.
و تظهر الثمرة فيما لو لم ير الشخص بنفسه الهلال بل ثبت الشهر بحكم الحاكم أو شهادة عدلين أو بإكمال العدّة، فانه على التفسير الذي ذكرناه لشهود الشهر يصدق عنوان فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ على جميع الناس بخلافه بناء على تفسيره برؤية الهلال فان ذلك لا يصدق إلّا في حق من رأى الهلال بنفسه.
و بالجملة: شهود الشهر لا يعني رؤية الهلال و لا يصح تفسيره بذلك. و أمّا تفسيره بحضور البلد فهو أوضح وهنا، فان الشهود لم ينسب إلى البلد بل إلى الشهر.
هذه هي أهم الأحكام التي تستفاد من الآيات الثلاث المذكورة.
[١] مجمع البحرين ٣: ٨١.