دروس تمهيدية في تفسير آيات الأحكام - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٥٦٧ - * الآية ٢٠٠ سورة النور(٢٤) آية ٢
حدّ الزنا
* الآية ٢٠٠:
الزَّانِيَةُ وَ الزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ وَ لا تَأْخُذْكُمْ بِهِما رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ وَ لْيَشْهَدْ عَذابَهُما طائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ[١].
تشتمل الآية الكريمة على ثلاثة أحكام:
١- حدّ الزنا مائة جلدة من دون فرق بين الزاني و الزانية.
و لا بدّ من تقييد ذلك بحالة عدم الإحصان، و أمّا معه فالحدّ هو الرجم للروايات الشريفة، كموثقة سماعة عن أبي عبد اللّه: «الحرّ و الحرّة إذا زنيا جلد كلّ واحد منهما مائة جلدة، فأمّا المحصن و المحصنة فعليهما الرجم»[٢] و غيرها. مضافا إلى ان المسألة مما لا خلاف فيها بين الأصحاب.
هذا في غير الشيخ و الشيخة، و أمّا هما فاللازم في حقّهما الجمع بين الجلد و الرجم[٣]، بل قيل بلزوم ذلك في حقّ الشابين أيضا و اختاره المحقق الحلي[٤].
[١] النور: ٢.
[٢] وسائل الشيعة ٢٨: ٦٣، الباب ١ من أبواب حدّ الزنا، الحديث ٣.
[٣] جواهر الكلام ٤١: ٣١٨.
[٤] شرائع الإسلام ٤: ٩٣٧، انتشارات استقلال.