دروس تمهيدية في تفسير آيات الأحكام - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٤٣ - * الآية ٧٦ سورة التوبة(٩) آية ٦
شاكل ذلك.
* الآية ٧٥:
لَيْسَ عَلَى الضُّعَفاءِ وَ لا عَلَى الْمَرْضى وَ لا عَلَى الَّذِينَ لا يَجِدُونَ ما يُنْفِقُونَ حَرَجٌ إِذا نَصَحُوا لِلَّهِ وَ رَسُولِهِ[١].
تدلّ الآية الكريمة على استثناء طوائف ثلاث من الحكم بوجوب القتال:
١- الضعفاء كالشيوخ.
٢- المرضى.
٣- الذين لا يملكون ما ينتقلون عليه.
ان هؤلاء لا يجب عليهم الجهاد. و عبّر عن الوجوب بالحرج باعتبار ان كل وجوب يستلزم الحرج، بمعنى المشقة عادة.
ثم أشارت الآية الكريمة في ذيلها إلى ان نفي المحذور عن بقاء هؤلاء في بلدهم منوط بان لا يكون فيه خيانة- كجمع أخبار المسلمين و إرسالها إلى العدو او ما شاكل ذلك- بل النصيحة للّه و الرسول، و ذلك بان يتصدّوا للعمل بكل ما هو خير للإسلام و موجب لتقويته.
* الآية ٧٦:
وَ إِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ[٢].
تدل الآية الكريمة على جواز منح الأمان للكافر برجاء ان يقبل الإسلام فيما إذا طلب بنفسه ذلك. و إذا جاء إلى معسكر المسلمين بعد المنح و قبل الإسلام فهو و إلّا ردّ إلى مأمنه.
[١] التوبة: ٩١، و تمامها ما عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ وَ اللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ و سيأتي الحديث عنها بعد الآية ٢٩٦ في تسلسل آيات الأحكام تحت عنوان« قاعدة الإحسان».
[٢] التوبة: ٦.