دروس تمهيدية في تفسير آيات الأحكام - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٤٨ - * الآية ٢٤ سورة التوبة(٩) آية ٨٤
قد يستدل به على وجوب صلاة عيد الاضحى و نحر البدن للأضحية[١]، كما قد يظهر من صاحب المدارك، حيث ذكر في مقام الاستدلال على وجوب صلاة العيد ما نصه: «و قال تعالى: فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَ انْحَرْ قيل: هي صلاة العيد و نحر البدن للأضحيّة»[٢].
و قال صاحب الحدائق معلقا على ذلك: «لم أقف في الأخبار على تفسير الآية بهذا المعنى و انما الذي ورد فيها التفسير بمطلق الصلاة. و المراد بالنحر رفع اليدين حال التكبير حذاء الوجه»[٣].
و بالجملة: عدّ الآية الكريمة من آيات الأحكام من الجهة التي أشار اليها صاحب المدارك أمر مشكل جدا.
* الآية ٢٤:
وَ لا تُصَلِّ عَلى أَحَدٍ مِنْهُمْ ماتَ أَبَداً وَ لا تَقُمْ عَلى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ وَ ماتُوا وَ هُمْ فاسِقُونَ[٤].
ترتبط الآية الكريمة بالصلاة على الميت و تدل على ان كل من حكم عليه بالكفر لا تجوز الصلاة عليه، فان موردها و ان كان هو المنافقين المشار إليهم بقوله تعالى: فَرِحَ الْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلافَ رَسُولِ اللَّهِ[٥] إلّا انه بعموم التعليل يمكن التعدّي إلى كل من حكم بكفره و لو لإنكاره ضرورة من
[١] البدن بالضم جمع بدنة: الإبل. و قيل بأنها تقع على البقر أيضا. مجمع البحرين ٦: ٢١٢.
و الأضحية بضم الهمزة و كسرها و بتشديد الياء أو بدونه: ما يذبح أو ينحر في عيد الأضحى. المصباح المنير: ٣٥٩، و مجمع البحرين ١: ٢٧١.
[٢] المدارك ٤: ٩٢.
[٣] الحدائق الناضرة ١٠: ٢٠٠.
[٤] التوبة: ٨٤.
[٥] التوبة: ٨١.